ChatGPT a dit :
تشهد أشغال تأهيل مطرح مديونة لمعالجة النفايات المنزلية وعصارتها (الليكسيفيا) جمودا واضحا، رغم مرور أربعة أشهر على آخر تقييم رسمي للمشروع. فقد كشف مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، خلال دورة يوليوز الأخيرة، أن نسبة تقدم الأشغال ما تزال مستقرة عند 74 في المئة، وهي النسبة ذاتها التي أعلن عنها في دورة مارس، ما يثير تساؤلات حول مدى التزام الجهات المشرفة بالجدولة الزمنية.
المعطيات الجديدة تتعارض بشكل طفيف مع تصريحات سابقة لرئيس الجهة عبد اللطيف معزوز، الذي أكد في مارس أن نسبة الإنجاز بلغت آنذاك 75 في المئة، ما يكشف عن إما تراجع نسبي أو استمرار حالة الجمود في هذا الورش البيئي الهام.
ويعد المشروع من بين المشاريع البيئية الكبرى على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، بإشراف من وزارة الداخلية وبشراكة مع الجهة وجماعة الدار البيضاء. وتبلغ تكلفته الإجمالية حوالي 3.148 مليار درهم، تتوزع بين مساهمة وزارة الداخلية التي تصل إلى 1.982 مليار درهم على مدى عشر سنوات، ومساهمة جهة الدار البيضاء-سطات المقدرة بـ272 مليون درهم على مدى خمس سنوات، بحسب الاتفاقية الثلاثية.
ويهدف المشروع إلى إغلاق المطرح القديم، ومعالجة العصارة المتراكمة داخله وفي محيطه، مع إنشاء وحدات لفرز وتثمين النفايات، من بينها وحدة لإنتاج الوقود المشتق من النفايات، فضلا عن إحداث مركز حديث للطمر والتثمين وفق معايير بيئية حديثة.
غير أن استمرار ركود الأشغال يثير القلق في ظل التحديات البيئية الملحة التي تواجه ساكنة الدار البيضاء، أبرزها تسرب عصارة النفايات إلى الفرشة المائية والمجال الطبيعي المجاور، وتفاقم أزمة تدبير النفايات داخل المدينة.
وفي الوقت الذي يفترض أن يشكل المشروع نقلة نوعية في تدبير النفايات وفق منطق الاستدامة، تظل الأنظار موجهة إلى الجهات المسؤولة لتسريع وتيرة الأشغال واحترام التزاماتها، بما يضمن استكمال المشروع ضمن الآجال المحددة وتحقيق أهدافه البيئية والاجتماعية.
إلى جانب الجوانب التقنية والبيئية، يرتقب أن يشمل المشروع منتزها ترفيهيا يقام على أنقاض المطرح القديم، الشيء الذي سيساهم في تعزيز جودة الحياة لسكان المنطقة، من خلال توفير فضاء طبيعي للاستجمام والأنشطة العائلية، وتحويل أحد أبرز مصادر التلوث إلى نقطة إشعاع بيئي واجتماعي في قلب العاصمة الاقتصادية.






















عذراً التعليقات مغلقة