المكتب الشريف للفوسفاط يطلق أكبر برنامج استثماري في تاريخه

ECO1722 أكتوبر 2025
المكتب الشريف للفوسفاط يطلق أكبر برنامج استثماري في تاريخه

تستعد مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، الفاعل الوطني الأبرز في صناعة الفوسفاط والأسمدة، لضخ 52,5 مليار درهم خلال سنة 2026.

وتمثل هذه الاستثمارات القسم الأضخم ضمن محفظة استثمارات عمومية متوقعة تبلغ حوالي 179,7 مليار درهم خلال السنة نفسها، بزيادة 6 % مقارنة بسنة 2025، حسب تقرير وزارة الاقتصاد والمالية المرفق بمشروع قانون المالية 2026.

يبرز هذا الرقم الموقع المحوري لمجموعة OCP داخل الاقتصاد الوطني، سواء من حيث حجم المشاريع أو من حيث طبيعتها التحويلية نحو نموذج إنتاجي أخضر قائم على الطاقات النظيفة والمياه غير التقليدية.

البرنامج الاستثماري الأخضر 2023-2027

تندرج هذه التعبئة في إطار البرنامج الاستثماري الأخضر الذي أطلقته OCP منذ 2023 ويمتد إلى 2027، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 130 مليار درهم. ويهدف البرنامج إلى رفع القدرة الإنتاجية للأسمدة من 12 إلى 20 مليون طن سنويًا، مع تحقيق الحياد الكربوني الكامل في أفق 2040.

ويشمل هذا البرنامج تطوير وحدات تحلية مياه البحر، خصوصا في الجرف الأصفر وآسفي، إلى جانب استثمارات في إنتاج الهيدروجين والأمونياك الأخضرين اللذين سيشكلان مستقبل الأسمدة المستدامة.

التحول الطاقي والمائي

تطمح المجموعة إلى أن يكون 100 % من استهلاكها الكهربائي من مصادر متجددة بحلول 2027، بالاعتماد على مشاريع للطاقة الشمسية والريحية، كما تعمل على تعميم استعمال المياه المحلاة والمعالجة في كل مركباتها الصناعية.

ويرتبط هذا التوجه بالرهان الوطني على السيادة الطاقية والمائية،  كما أن تحول المجموعة نحو الاقتصاد الأخضر سيساهم في تقليص البصمة الكربونية للمملكة إجمالا.

بعد استراتيجي ووطني

تضع الاستثمارات الجديدة المجموعة في قلب التحول الصناعي والطاقي للمغرب، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تعزيز تنافسيتها ضمن سلاسل القيمة العالمية للمنتجات الزراعية والغذائية. كما تعكس هذه الدينامية انسجامًا مع التزامات المغرب الدولية في مجال المناخ والتنمية المستدامة، خاصة أهداف التنمية المستدامة 2030 والرؤية الوطنية للحياد الكربوني في أفق 2050.

وتبرز الأرقام أن مجموعة OCP لا تكتفي بتعزيز ريادتها العالمية في سوق الفوسفات والأسمدة، بل تتحول تدريجيا إلى قاطرة وطنية للاستثمار الأخضر، تجمع بين الابتكار الصناعي والمسؤولية البيئية، في نموذج يمكن أن يحتذى به داخل القارة الإفريقية.

هذا المسار يكرس انتقال المجموعة من منطق التصدير الخام إلى منطق القيمة المضافة والابتكار الأخضر، ويرسخ مكانة المغرب كأحد الأقطاب العالمية في إنتاج الأسمدة المستدامة والطاقة النظيفة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق