خطت الحكومة خطوة مهمة في مجال الاستقرار المالي، بعدما صادقت أمس الخميس على مشروع قانون جديد يهم مؤسسات الائتمان وبنك المغرب، يروم التصدي بشكل استباقي لمخاطر إفلاس المؤسسات البنكية، عبر إقرار آليات مبتكرة للتقويم والتسوية.
وينص مشروع القانون على إحداث آلية “مخططات التقويم” لفائدة مؤسسات الائتمان التي تواجه مخاطر خاصة، وذلك من خلال إلزامها بالكشف عن معلومات دقيقة واعتماد تدابير احترازية لتفادي الأزمات.
كما منح المشروع صلاحيات موسعة للمدير المؤقت للمؤسسة المتعثرة، الذي يمكنه التدخل بشكل فردي أو بالتنسيق مع أجهزة التسيير، بهدف إعادة التوازن وضمان استمرارية المؤسسة.
ويعزز النص الجديد الدور الرقابي لبنك المغرب، من خلال آلية التدخل المبكر التي تمكنه من التدخل السريع لتقويم وضعية مؤسسات الائتمان، قبل الوصول إلى مرحلة التسوية.
أما في حالة فشل التدابير المتخذة وعدم تحقيق المؤسسة لاستدامتها، فإن المشروع ينص على تفعيل مسطرة التسوية، والتي تشمل إعادة هيكلة شاملة للمؤسسة المعنية، خاصة إذا كانت ضمن المؤسسات ذات الأهمية الشمولية المنصوص عليها في المادة 108.
وفي هذا الإطار، أحدث المشروع هيئة جديدة للسهر على عمليات التسوية، تضم والي بنك المغرب كرئيس، وقاضيين يعينهما المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وممثلين عن وزارة المالية وبنك المغرب، إضافة إلى عضوين مستقلين يعينهما وزير المالية.بهذا المشروع، تسعى الحكومة إلى تعزيز صلابة النظام البنكي الوطني، وضمان حماية المودعين واستقرار المعاملات المالية، عبر اعتماد مقاربة استباقية لمعالجة الأزمات المحتملة قبل تفاقمها.






















عذراً التعليقات مغلقة