يحتفل العالم باليوم الدولي للقضاء على الفقر الذي يوافق 17 من أكتوبر. ويعود هذا الاحتفال لنفس اليوم من سنة 1987، حيث تجمع أكثر من مائة ألف شخص في ساحة تروكاديرو بباريس لتكريم ضحايا الفقر المدقع والعنف والجوع، و أعلنوا أن الفقر هو انتهاك لحقوق الإنسان و أن التضافر مهم لضمان احترام هذه الحقوق.
ويجتمع الناس كل سنة في هذا التاريخ للتعبير عن التزامهم بمكافحة الفقر وإظهار تضامنهم مع الفقراء، و للتأكيد على أهمية وحدة الأفراد من مختلف المشارب والمعتقدات والأصول الاجتماعية في مساعدة الفقراء وتجديد التزامهم بهذه القضية لتحقيق الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة بجعل المجتمعات عادلة وشاملة للجميع.
يسلط احتفال 2024 الضوء على بعد خفي من أبعاد الفقر، وهو سوء المعاملة الاجتماعية والمؤسسية، على اعتبار أنها ظلم يؤثر على حقوق الإنسان الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم و الاسكان، ويزيد من تعقيد حياة الفقراء.
ويعاني الأشخاص الذين يعيشون في الفقر من مواقف سلبية وظروف تمييزية، ويتعرضون للوصم والتمييز بسبب مظهرهم أو لهجتهم أو مكان إقامتهم، ويلامون على أوضاعهم المالية، ويعاملون بقلة احترام، مما يؤثر على حياتهم اليومية بشكل كبير.
كما يساهم سوء المعاملة الاجتماعية في خلق بيئة تدعم سوء المعاملة المؤسسية، وهو ما يعوق تمتع الأشخاص بحقوقهم الأساسية، ويزيد من تفاعل العنف والهيمنة، مما يفاقم من وضع الفقراء ويمنعهم من الخروج من دائرة الفقر.
ويتطلب إنهاء الفقر تعاونا و التزاما عالميا جادا لمواجهة الظلم الاجتماعي والمؤسسي وإيجاد حلول شاملة تدعم حقوق الإنسان وتحمي كرامة الأفراد، فإنهاء الفقر لا يقتصر على مساعده الفقراء بل يتعداه الى تهيئه فرصة العيش الكريم للكل.





















