الرباط تجمع خبراء دوليين لتسخير الذكاء الاصطناعي وتقنيات الفضاء لخدمة التنمية المستدامة

ECO1725 مايو 2026

الرباط تجمع خبراء دوليين لتسخير الذكاء الاصطناعي وتقنيات الفضاء لخدمة التنمية المستدامة

في مؤشر جديد على التحول الذي يشهده المغرب في مجال التكنولوجيا والبحث العلمي الفضائي، احتضنت المدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط، يوم 16 ماي 2026، أشغال النسخة الأولى من الورشة الدولية لتقنيات الفضاء (ISTW’26)، التي نظمها المركز الجامعي لأبحاث تقنيات الفضاء (CURTS) التابع لجامعة محمد الخامس، تحت شعار: “دور الذكاء الاصطناعي في استدامة كوكب الأرض: تقنيات الفضاء في خدمة الحاجيات المتزايدة للإنسان”.

وجاء تنظيم هذه الورشة الدولية تتويجاً للمسار العلمي الذي راكمه المركز خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد النجاح التاريخي الذي حققه المغرب بإطلاق أول قمرين اصطناعيين نانويين مغربيين “UM5-EOsat” و”UM5-Ribat” في غشت 2024، في خطوة اعتُبرت محطة مفصلية نحو تعزيز السيادة التكنولوجية الوطنية وتوطين المعرفة الفضائية بالمملكة.

وشهدت التظاهرة العلمية مشاركة خبراء وباحثين ومهندسين من مؤسسات أكاديمية وصناعية ووكالات فضائية دولية، إلى جانب كفاءات مغربية ومغاربية مقيمة بالخارج، ما جعل من الورشة فضاءً لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون العلمي بين المغرب ومحيطه الإفريقي والمغاربي في مجال تكنولوجيا الفضاء والذكاء الاصطناعي.

وتضمن برنامج الورشة سلسلة من المحاضرات العلمية والجلسات النقاشية والعروض التقنية المتخصصة، إضافة إلى تنظيم مسابقة للابتكار لفائدة الطلبة والشباب المبدعين، بهدف تشجيع المقاولات الناشئة وتحفيز الابتكار في قطاع يعد من أكثر القطاعات الاستراتيجية ارتباطاً بمستقبل التنمية.

وتركزت النقاشات على عدد من القضايا المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في رصد الأرض ومراقبة البيئة، وتحليل بيانات الأقمار الصناعية لدعم القرار المستدام، إلى جانب تقنيات الأقمار الصناعية الصغيرة، والفلاحة الدقيقة، ودبلوماسية الفضاء، والابتكار في المنظومات الفضائية الناشئة.

كما شدد المشاركون على أهمية تقليص الفجوة التكنولوجية بين الدول المتقدمة والدول الإفريقية في مجال الفضاء، عبر نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا وبناء الكفاءات المحلية، مؤكدين أن المغرب بات يمتلك مؤهلات حقيقية لقيادة دينامية إقليمية إفريقية في هذا المجال، بفضل ما راكمه من خبرة في تطوير الأقمار الصناعية الكبرى والنانوية.

وفي ظل التحديات البيئية والمناخية المتزايدة، أبرز المتدخلون أهمية توظيف تقنيات الفضاء في خدمة التنمية المستدامة، خصوصاً في مجالات تدبير الموارد المائية، وتتبع آثار التغيرات المناخية، ومراقبة التصحر، والإنذار المبكر بالكوارث الطبيعية، وتطوير الفلاحة الذكية.

وأكدت رئيسة الورشة، البروفيسور أمينة الدغوري، أن هذه المبادرة تعكس طموحاً لإرساء منصة علمية مستدامة لتعزيز الابتكار والتعاون جنوب-جنوب، وجعل المغرب مركزاً إقليمياً للتميز الفضائي بإفريقيا.

ويأمل المنظمون، بعد النجاح الذي حققته هذه النسخة الأولى، في تحويل ورشة ISTW إلى موعد دولي سنوي يجمع الباحثين والخبراء والفاعلين في قطاع الفضاء، بما يسهم في تعزيز التعاون العلمي وتطوير الحلول التكنولوجية المبتكرة لخدمة التنمية ومواجهة التحديات العالمية المستقبلية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق