في خطوة تعيد النقاش حول التقلبات المناخية العالمية، تشير أحدث معطيات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال انتقال النظام المناخي العالمي نحو ظاهرة “النينيو” خلال الفترة الممتدة بين ماي ويوليوز 2026، مما يضع ظاهرة “النينيو-التذبذب الجنوبي” مجددا في صلب الاهتمام العلمي والإعلامي.
علميا، يعد هذا النظام من أبرز محركات التغير المناخي على مستوى العالم، حيث يعمل خلال فترات “النينيو” على إطلاق كميات إضافية من الحرارة من المحيط الهادئ إلى الغلاف الجوي، وبالتالي فهو يساهم في رفع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات قياسية، خصوصا في ظل تزايد تركيز الغازات الدفيئة.
ومع ذلك، فإن هذا التأثير، رغم قوته عالميا، لا ينعكس بالضرورة بنفس الحدة على المغرب، خاصة خلال فصل الصيف حيث تتحكم عوامل جوية إقليمية في رسم ملامح الطقس.
كما يرتبط تأثير الظاهرة بطابع موسمي واضح، إذ يظهر بشكل أكبر خلال فصل الربيع، بينما تهيمن أنماط مناخية أخرى مثل التذبذب الشمالي الأطلسي وأنظمة متوسطية خلال فصل الشتاء، في حين يكاد يغيب خلال الصيف.
ويزداد المشهد تعقيدا بفعل تداخل عدة أنماط مناخية، مثل التذبذب الأطلسي متعدد العقود والتذبذب العقدي للمحيط الهادئ، التي قد تعزز أو تضعف تأثير “النينيو”.
من جهة أخرى، تختلف انعكاسات الظاهرة حسب نوعها، إذ لا ينتج “النينيو” في شرق المحيط الهادئ نفس التأثيرات التي يحدثها في وسطه، وتشير المعطيات الحديثة إلى أن المغرب بات أكثر تأثرا بالنمط الوسطي منذ مطلع الألفية.




















عذراً التعليقات مغلقة