وزارة الصحة تراهن على العدالة الترابية لتقليص الفوارق في الولوج إلى الخدمات

ECO1722 أكتوبر 2025

وزارة الصحة تراهن على العدالة الترابية لتقليص الفوارق في الولوج إلى الخدمات

صرح أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية بأن العالم القروي ما زال يواجه صعوبات حقيقية في الولوج إلى الخدمات الصحية، مبرزا أن هذه الصعوبات تتجلى في ضعف البنيات التحتية الصحية وصعوبة التنقل وندرة الأطر الطبية المتخصصة، مؤكدا أن التعامل مع هذه الإشكالات يتم في إطار ورش إصلاح شامل انطلق منذ سنة 2022 ويهدف إلى تحقيق عدالة ترابية في الولوج إلى العلاج.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين يوم أمس الثلاثاء، أن الوزارة نفذت 22 مشروعا صحيا ما بين 2022 و2025، فيما تمت برمجة 24 مشروعا جديدا سيبدأ العمل بها ابتداء من سنة 2025، أغلبها في المناطق القروية. وأضاف أن برنامج إعادة تأهيل 1400 مركز صحي بلغ نسبة إنجاز تقارب 80 في المائة، حيث تم تأهيل 1100 مركز، مع انطلاق المرحلة الثانية سنة 2026 لتأهيل 1600 مركز صحي إضافي، 70 في المائة منها بالعالم القروي.

وأشار التهراوي إلى أن هذه المراكز الجديدة ستوفر فضاءات استقبال حديثة وتجهيزات بيوطبية وصيدليات مجهزة ومساحات انتظار مريحة وربطا رقميا بالمنظومة الوطنية للصحة، مؤكدا أن المجموعات الصحية الترابية أصبحت العمود الفقري للحكامة الصحية، إذ تجمع في إطار واحد المراكز الصحية والمستشفيات الإقليمية والجامعية، لضمان توزيع أكثر عدالة للموارد البشرية وتنظيما جهويا للعرض الصحي.

وأوضح الوزير أن تجربة نموذجية أطلقت في جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، تضم 295 مركزا صحيا و22 مستشفى ومستشفى جامعيا واحدا، في إطار نموذج جديد للحكامة الصحية اللاممركزة.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، أبرز التهراوي أن الوزارة نزلت مراسيم جديدة للوظيفة الصحية تهدف إلى تحفيز الأطر الطبية على العمل في المناطق النائية، وتوفير حوافز مالية واستقرار وظيفي، قصد تقليص تنقل المرضى نحو المدن الكبرى وتخفيف الضغط على المستشفيات الإقليمية والجامعية.

وأكد الوزير أن ميزانية الصحة سترتفع بنحو 30 في المائة وفق قانون المالية الجديد، موضحا أنها تحظى بعناية ملكية وأولوية حكومية، بهدف تسريع وتيرة الإصلاح وتنفيذ المشاريع الجارية.

وفي رده على تساؤلات المستشارين حول أوضاع مهنيي الصحة، كشف التهراوي أن الزيادات الأخيرة في الأجور تراوحت بين 2000 و7000 درهم حسب الفئات، بنسبة تتراوح بين 12 و58 في المائة، حيث استفاد الأطباء والصيادلة وجراحو الأسنان من زيادة قدرها 4405 دراهم صافية، والممرضون وتقنيو الصحة من 1950 درهما، والإداريون من 1750 درهما، والمساعدون التقنيون من 1700 درهم.

وأشار إلى رفع تعويض أخطار المهنة بـ500 درهم شهريا للأطر التمريضية و200 درهم للأطر الإدارية والتقنية، مع توسيع الاستفادة لتشمل الأساتذة الباحثين في المعاهد العليا للمهن التمريضية والمدرسة الوطنية للصحة العمومية. كما تم إعداد مشاريع مراسيم تخص تحسين شروط الترقي والتعويضات عن الحراسة والمداومة، وإحالتها على مسطرة المصادقة.

وشدد التهراوي على أن  الهدف النهائي  من وراء تبني هذه الإجراءات هو تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتكريس المساواة في الولوج إلى العلاج بين المدن والقرى.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق