في خطوة تعكس التوجه الوطني نحو تعزيز السيادة البحرية المغربية وربط الجالية المغربية المقيمة بالخارج بوطنها الأم، كشفت شركة أفريكا موروكو لينك (AML)، خلال ندوة صحفية نظمتها بمدينة طنجة، عن برنامج عبور استثنائي ضمن عملية “مرحبا 2025″، يهدف إلى تأمين نقل سلس ومنتظم عبر مضيق جبل طارق، وذلك بقدرة تشغيلية غير مسبوقة.
وتسعى الشركة إلى تنفيذ 9000 رحلة بحرية خلال صيف 2025، بزيادة قدرها 1000 رحلة مقارنة بسنة 2024، ونقل ما مجموعه 1.2 مليون مسافر و250 ألف سيارة، إضافة إلى 140 ألف وحدة شحن، مما يعزز مكانتها كمشغل استراتيجي في ممر بحري حيوي يربط المغرب بأوروبا.
ولتلبية الطلب المتزايد، أعلنت AML عن تعبئة سبع سفن حديثة، قادرة على تنفيذ ما يصل إلى 28 رحلة يومية على خطي طنجة المتوسط – الجزيرة الخضراء وطنجة المدينة – طريفة، مع إمكانية رفع العدد إلى 36 رحلة خلال فترات الذروة، لا سيما نهاية يوليوز وخلال غشت.
وأكد المدير العام للشركة، رشيد هواري، أن “تأمين هذا العدد من السفن في السوق البحرية ليس بالأمر الهيّن، لكن AML تمكنت من رفع التحدي، بفضل دعم شركائها وثقة المسافرين”. وتتميز السفن بطاقة استيعابية تتراوح بين 600 و1250 راكبًا، مع خدمات خاصة لنقل الشاحنات والمقطورات.
وتغطي رحلات الشركة ما يقارب 30% من الرواج البحري المتوقع على المضيق خلال الصيف، ما يجعل AML فاعلًا وطنيًا أساسيًا في دينامية الربط البحري بين الضفتين. كما تعتمد الشركة تسعيرة تنافسية تقل بنسبة 10 إلى 15% عن باقي المشغلين، ما يمنحها الأفضلية لدى فئات واسعة، خصوصًا في أوساط مغاربة العالم.
وشدد هواري على أن AML “ليست فقط وسيلة نقل، بل تجربة مغربية متكاملة”، مشيرًا إلى أن الرحلة تبدأ منذ لحظة الصعود إلى السفينة، عبر خدمات مستوحاة من الثقافة المغربية، تشمل الضيافة، وجودة الأكل، والنظافة، واحترام مواعيد الإقلاع والوصول.
وسجلت الشركة خلال سنة 2024 نموًا لافتًا، نقلت خلاله أكثر من 1 مليون مسافر و225 ألف عربة، عبر 8000 رحلة، بأسطول من 6 سفن. ويؤكد هذا الأداء التصاعدي موقع AML كأول ناقل وطني يشتغل حصريًا في مضيق جبل طارق، بإدارة وتشغيل مغربيين 100%.
وتُشرف الشركة، التي تأسست بشراكة بين CTM المغربية (51%) وStena Line السويدية (49%)، على الربط البحري بين الموانئ المغربية ونظيرتها الإسبانية، وتسعى حاليًا إلى توسيع شبكتها في اتجاه موانئ أوروبية جديدة، مساهمة بذلك في دعم التجارة والتواصل الإنساني، وتكريس رؤية المغرب في الريادة البحرية الإقليمية.






















عذراً التعليقات مغلقة