تتواصل بمدينة ابن جرير أشغال الدورة الخامسة للمناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وقد شهد اليوم الأول من هذه التظاهرة، التي يحضرها عدد من أعضاء الحكومة وخبراء وفاعلين من مختلف القارات، توقيع خمس عشرة اتفاقية ومذكرة تفاهم بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وعدد من الوزارات والمؤسسات، بهدف تعزيز قدرات الفئات المستهدفة وبناء شراكات تنموية مبتكرة.
في كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش على الدور الحيوي الذي يضطلع به الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في دعم النسيج الاقتصادي الوطني وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية. واعتبر أن هذا القطاع يشكل دعامة أساسية لخلق فرص الشغل والإدماج الاقتصادي، بفضل الدينامية الكبيرة التي تعرفها التعاونيات والمقاولات الاجتماعية. وأوضح أن عدد التعاونيات النشيطة بلغ أكثر من 61 ألف تعاونية تضم حوالي 800 ألف عضو، مما يعكس الإمكانات الهائلة لهذا القطاع في تعزيز التنمية المحلية والمساهمة في الانتقال من الاقتصاد غير المهيكل إلى الاقتصاد المنظم. وشدد رئيس الحكومة على أن قيم التضامن والتكافل التي يقوم عليها هذا الاقتصاد ليست فقط موروثا مجتمعيا متجذرا، بل تشكل أرضية خصبة يمكن البناء عليها لتوسيع قاعدة الاندماج الاجتماعي والاقتصادي.
من جهته، أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن شعار المناظرة “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتنمية المجالية: نحو دينامية جديدة لالتقائية السياسات العمومية”، يجسد الطموح الجماعي لتوحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في المجال. وأبرز أن الحكومة تبذل مجهودات ملموسة لإدماج الاقتصاد الاجتماعي ضمن السياسات العمومية، إيمانا بدوره في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة. كما أشار إلى أن هذه المناظرة تشكل أرضية مفتوحة لتبادل التجارب والتصورات، وإطارا ملائما لتقوية التعاون مع المنظمات غير الحكومية الفاعلة في هذا المجال، التي تساهم بمبادراتها وبرامجها في دعم الاندماج السوسيو-اقتصادي وتعزيز التنمية المحلية.
المناظرة، التي تنظم بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، تعرف مشاركة وازنة من وزراء ومسؤولين حكوميين وخبراء وفاعلين من قارات إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، ويتضمن برنامجها سلسلة من الورشات والندوات والماستر كلاس التي تهدف إلى دراسة التجارب الوطنية والدولية، ومناقشة مشروع القانون الإطار المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، واستكشاف سبل تحسين الحكامة وتوفير بيئة قانونية وتشريعية ملائمة لتطوير هذا القطاع وتعزيز تنافسيته على المستوى الوطني والدولي.






















عذراً التعليقات مغلقة