تتهيأ مدينة الدار البيضاء، يومي 21 و22 ماي 2025، لاحتضان النسخة التاسعة من تظاهرة “الدار البيضاء سمارت سيتي”، في محطة جديدة من مسار يؤسس لتحول حضري ذكي ومستدام.
الحدث، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يعزز من موقع العاصمة الاقتصادية كفضاء رائد للابتكار الحضري على صعيد القارة الإفريقية.
وتنعقد هذه النسخة بشعار: “مدن ذكية من الجيل الجديد: الابتكار من أجل حاضرة مستدامة وشاملة”، في تأكيد على انخراط المدينة في هندسة نموذج حضري يرتكز على ثلاثية التحول الرقمي، والعدالة المجالية، والاستدامة.
البرنامج الحافل لهذه الدورة سيتناول محاور استراتيجية، على رأسها التنقل الذكي، الرقمنة، المشاركة المواطنة، وتحديث البنية التحتية بما يواكب رهانات المناخ والتحول الطاقي.
وتعد هذه القضايا من أبرز التحديات التي تواجه المدن الإفريقية، في ظل التوسع العمراني المتسارع والضغوط البيئية والاقتصادية.
منذ انطلاقه، تحوّل “الدار البيضاء سمارت سيتي” إلى منصة تفكير جماعي مفتوح تجمع بين المؤسسات العمومية، القطاع الخاص، المجتمع المدني والمبتكرين، في محاولة لصياغة حلول عملية لقضايا حضرية آنية، ما جعله يتبوأ مكانة مرجعية ضمن التظاهرات القارية المتخصصة.
وستعرف دورة 2025 تنظيم ندوات دولية، ورشات تفاعلية، وموائد مستديرة، إضافة إلى “قرية المقاولات الناشئة” التي ستعرض حلولا مبتكرة من إبداع الشباب المغربي والإفريقي، إلى جانب “هاكاثون حضري” يمتد على مدى 48 ساعة ويجمع 200 شابة وشاب من مختلف التخصصات.
ويؤكد بلاغ المنظمين أن هذا الموعد السنوي يندرج ضمن تنزيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز صمود المدن وتكييفها مع متغيرات العصر، كما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خصوصًا الهدف 11 المتعلق بالمدن المستدامة، ومرتكزات النموذج التنموي الجديد و”استراتيجية المغرب الرقمي 2030″.
بهذا الزخم الفكري والميداني، تكرس الدار البيضاء مكانتها كمختبر إفريقي مفتوح يُعيد صياغة علاقة المدن بمواطنيها، ويؤسس لرؤية حضرية تتجاوز المفهوم التقليدي للتنمية نحو ذكاء جماعي ينتج حلولا من داخل المدينة ولأجلها.





















