أعاد الترشيح المحتمل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي إلى الواجهة النقاش حول مستقبل إدماج مخاطر التغير المناخي ضمن السياسات النقدية والرقابية للبنك المركزي الأمريكي.
وبرز كيفن وارش، العضو السابق بمجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، كأحد أبرز الأسماء المتداولة لهذا المنصب، بالنظر إلى مواقفه المنتقدة لاعتماد البنوك المركزية مقاربات تأخذ بعين الاعتبار المخاطر المناخية ضمن تقييماتها للاستقرار المالي.
وتتعارض هذه المواقف مع توجهات عدد من البنوك المركزية الكبرى عبر العالم، التي شرعت خلال السنوات الأخيرة في إدماج آثار الظواهر المناخية المتطرفة، وكلفة الانتقال الطاقي، ومخاطر الأصول المرتبطة بالوقود الأحفوري ضمن سياساتها الإشرافية، باعتبارها عوامل مؤثرة في سلامة الأنظمة البنكية.
وفي المقابل، عبر فاعلون بيئيون ومشرعون ديمقراطيون عن قلقهم من احتمال تراجع الاحتياطي الفيدرالي عن هذا المسار، محذرين من أن التغير المناخي قد يشكل تهديدا اقتصاديا ممنهجا، قادرا على التسبب في اضطرابات مالية واسعة شبيهة بالأزمة المالية العالمية لسنة 2008.
ويرتقب أن يعكس تعيين وارش، في حال تأكيده، توجها أكثر تحفظا داخل الاحتياطي الفيدرالي، ينسجم مع سياسات داعمة لقطاعات الطاقة التقليدية، غير أن هذا الخيار قد يطرح تحديات إضافية أمام المؤسسات المالية في غياب إطار واضح لتدبير المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالمناخ.




















عذراً التعليقات مغلقة