عرفت الدورة السابعة والخمسون لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، الممتدة من 21 يناير إلى 3 فبراير، حضورا مغربيا لافتا خرج عن الطابع البروتوكولي المعتاد، واتجه نحو تحريك النقاش الثقافي وبناء جسور مهنية مباشرة مع الفاعلين في صناعة الكتاب عربيا ودوليا.
المشاركة المغربية هذه السنة لم تقتصر على العرض فقط، بل جاءت محملة بزخم من اللقاءات والأنشطة، حيث يشارك عشرة ناشرين مغاربة برصيد متنوع من الإصدارات الفكرية والإبداعية والترجمية، يعكس تعدد الأصوات والمواضيع داخل المشهد الثقافي المغربي، من الفكر والأدب إلى الدراسات والترجمة.
وخلال أيام المعرض، قامت غزلان دروس، مديرة الكتاب والخزانات والمحفوظات بقطاع الثقافة ورئيسة الوفد المغربي، بجولة داخل أجنحة الناشرين المغاربة، ووقفت عن قرب على طبيعة الإصدارات المعروضة وتفاعلها مع جمهور المعرض، قبل أن تعقد سلسلة لقاءات ثنائية مع فاعلين ثقافيين من بلدان عربية وأجنبية.
وعلى هامش التظاهرة، جمعت المسؤولة المغربية جلسات عمل مع مسؤولين من وزارة الثقافة المصرية، من بينهم محمد عزت وهيثم يونس، حيث تم التطرق إلى آفاق التعاون الثقافي وتبادل الخبرات بين الجانبين، خاصة في ما يتعلق بتدبير المعارض ودعم النشر.
كما شمل برنامج اللقاءات اجتماعا مع الاتحاد الدولي للناشرين، ممثلا في رئيسته غفانستا جوبافا، وبحضور الكاتب العام خوسي بورغينو، حيث جرى بحث إمكانيات التعاون مع هذا الاتحاد العريق الذي يعود تأسيسه إلى سنة 1896 ويضم أكثر من مائة اتحاد وطني للناشرين عبر العالم.
وبصفتها المديرة العامة للمعرض الدولي للكتاب والنشر بالرباط، عقدت غزلان دروس أيضا لقاءات مهنية مع اتحاد الناشرين العرب، ترأسها محمد رشاد، إلى جانب اجتماعات أخرى مع مسؤولي ومديري معارض كتاب دولية، في خطوة تعكس رغبة واضحة في توسيع شبكة الشراكات وتبادل التجارب.
مشاركة مغربية بدت هذه المرة أكثر قربا من نبض المهنة، وأقل انشغالا بالخطاب الرسمي، حيث تحولت أروقة المعرض إلى فضاء مفتوح للنقاش والتواصل، وواجهة حقيقية للتعريف بحيوية صناعة الكتاب في المغرب.



















عذراً التعليقات مغلقة