شهد القطاع الفلاحي في المغرب خلال السنوات الأخيرة تحولا ملموسا بفعل الثورة الرقمية، حيث لم يقتصر هذا التحول على إدخال تقنيات حديثة في عمليات الإنتاج، بل شمل أيضًا طرق تبادل المعارف والخبرات بين المهنيين في مختلف التخصصات.
وساهمت المنصات الرقمية مثل فيسبوك ويوتيوب وإنستغرام في خلق فضاءات جديدة يشارك فيها الفلاحون والخبراء والتقنيون تجاربهم، ما أعاد تشكيل أساليب التعلم والتواصل في هذا القطاع، مع استمرار الإرشاد الفلاحي التقليدي عبر قنواته المعروفة.
ويعكس تدفق المحتويات الرقمية المتعلقة بالزراعة وعيًا متزايدًا لدى المهنيين بأهمية تبادل الخبرات وتشجيع الممارسات الفضلى، خاصةً في نقلها إلى الجيل الجديد من الفلاحين، بما يتماشى مع أهداف المخططات القطاعية المتعاقبة، مثل إستراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.
ومع ذلك، يطرح هذا التوجه أسئلة حول مدى دقة المعارف المتداولة عبر المنصات الرقمية وقدرتها على تعويض الإرشاد الفلاحي التقليدي، إضافةً إلى القيمة التي يمكن أن تضيفها للقطاع على المديين المتوسط والبعيد.
من الحقل إلى الشاشة: كيف تعيد المنصات الرقمية تشكيل الزراعة بالمغرب




















عذراً التعليقات مغلقة