كيف نجح العلماء في تصميم شجرة صناعية تمتص ثاني أكسيد الكربون ألف مرة أسرع من الطبيعة؟

ECO1720 أكتوبر 2025
الشجرة الصناعية مقابل الشجرة الطبيعية
الشجرة الصناعية مقابل الشجرة الطبيعية

ماذا لو وجدت شجرة لا تحتاج إلى تربة ولا ضوء شمس، ومع ذلك تنقي الهواء من ثاني أكسيد الكربون؟، هذا ما يحاوله علماء من جامعة كولومبيا بقيادة الفيزيائي كلاوس لاكنر، من خلال ابتكار شجرة صناعية قادرة على امتصاص الكربون من الجو بسرعة تفوق الأشجار الطبيعية بآلاف المرات، مستخدمة مادة ذكية تعمل كالإسفنجة: تجف فتلتقط الغاز، وتبتل فتفرغه.

تعتمد هذه الشجرة على مادة بلاستيكية ذكية تشبه في عملها إسفنجة دقيقة. عندما تكون جافة، تمتص الغاز من الهواء، وعندما تتعرض للرطوبة، تفرغه من جديد. لا تحتاج إلى كهرباء ولا إلى محركات، فقط يكفي أن يمر الهواء من حولها لتبدأ بالعمل.

بعد التقاط الغاز، يستطيع الباحثون تخزينه تحت الأرض أو استعماله من جديد في:

  • إنتاج الوقود الاصطناعي النظيف (e-fuel)

  • صناعة مواد البناء منخفضة الكربون (مثل الإسمنت الملتقط للكربون)

  • تغذية الطحالب والنباتات الصناعية في مشاريع الطاقة الحيوية

  • إعادة إدخاله في الدورة الصناعية لتقليل الانبعاثات

  • تحويله إلى منتجات صديقة للمناخ عبر الكيمياء الخضراء

وتظهر التجارب أن هذه الشجرة تلتقط الكربون بسرعة تفوق الأشجار الطبيعية بحوالي ألف مرة، لأنها تعتمد تفاعلا كيميائيا مباشرا بدل التمثيل الضوئي.

ورغم أنها لا تعوض الأشجار الحقيقية من حيث دورها البيئي، إلا أنها تقدم حل تكنولوجي يساعد المدن في التقليل من التلوث وتنفس هواء أنقى، دونما الحاجة لقطع ولو شجرة واحدة. شجرة وحدة.

 

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق