يكشف أحدث تقرير للمؤشر العالمي لسنة 2025، الصادر عن البنك الدولي بتاريخ 17 يوليوز الماضي، تحت عنوان خدمات الربط بالإنترنت والشمول المالي في الاقتصاد الرقمي عن زيادة ملحوظة في ملكية الحسابات المالية واستخدام الخدمات المالية الرقمية. هذا التقرير يبرز أيضا أهمية الاستمرار في التركيز على مجالات أساسية، مثل سد الفجوات في الوصول إلى التكنولوجيا الرقمية والخدمات المالية، وتعزيز قدرة الأفراد على الاستفادة من هذه الخدمات لتلبية احتياجاتهم.
يشير التقرير إلى أن التكنولوجيا الرقمية، خصوصا الهواتف المحمولة والإنترنت، أحدثت تحولا جذريا في تعزيز الشمول المالي، إذ مكنت فئات واسعة من الوصول إلى الخدمات المالية وإدارة شؤونها اليومية بطرق سهلة ومنخفضة التكلفة مقارنة بالوسائل التقليدية.
1. توسع ملكية الحسابات الرقمية:
ارتفعت نسبة البالغين الذين يمتلكون حسابا ماليا عالميا إلى 79% في سنة 2025، مقابل 74% في 2021 و51% في 2011. وفي الاقتصادات منخفضة ومتوسطة الدخل، بلغت النسبة 75%، مدفوعة بالانتشار الكبير لحسابات الأموال عبر الهاتف المحمول، خاصة في إفريقيا جنوب الصحراء وأمريكا اللاتينية.
2. الطفرة في الادخار والشراء بالأدوات الرقمية:
ارتفع معدل الادخار الرسمي باستخدام الحسابات الرقمية، حيث يدخر 40% من البالغين في الاقتصادات منخفضة ومتوسطة الدخل عبر حساباتهم، بزيادة 16 نقطة مئوية عن 2021.
وازدادت عمليات الشراء بالأدوات الرقمية بشكل ملحوظ، إذ يستخدمها 61% من البالغين، و42% من العملاء لدى التجار، ما يعزز الأمان المالي ويساعد صغار التجار في الحصول على القروض عبر توثيق تدفقاتهم النقدية.
3. التحديات القائمة:
-لا يزال 1.3 مليار بالغ مستبعدا من النظام المالي الرسمي رغم امتلاك معظمهم الهواتف المحمولة وبطاقات الهوية.
-يحتاج الانتقال من الخدمات غير الرسمية إلى الرسمية إلى توفير منتجات مالية مصممة بشكل مناسب وأسعار معقولة.
-يتطلب تحقيق شمول مالي أوسع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير أنظمة الدفع السريع القابلة للتشغيل البيني، وتعزيز حماية المستهلك.
تمثل التكنولوجيا الرقمية رافعة قوية للشمول المالي، لكن استدامة هذا التقدم تتطلب معالجة فجوات الوصول الرقمي والمالي مع توفير بيئة تنظيمية آمنة ومبتكرة.




















عذراً التعليقات مغلقة