تشهد مختلف الجماعات الترابية بإقليم زاكورة منذ الأسبوع المنصرم، زيارات ميدانية للسلطات المحلية إلى الضيعات الزراعية لمراقبة مدى امتثال الفلاحين وتنفيذهم لقرار عامل الإقليم ، القاضي بتقنين زراعة البطيخ بنوعيه الأحمر والأصفر وتقليص المساحة المزروعة إلى هكتار واحد للفلاح الواحد، تنفيذا لقرار عامل الإقليم.وتتكون اللجن المحلية على صعيد كل قيادة من السلطات المحلية وممثلين عن وكالة الحوض المائي درعة واد نون، الدرك الملكي،إضافة إلى ممثل عن جمعيات الفلاحين.
وفي تصريح لجريدة الصحراء المغربية،أكد يوسف أفعداس عن المنظمة الديمقراطية للفلاحين الصغار بزاكورة،أن السلطات سبق لها أن نظمت لقاءات تحسيسية لفائدة الفلاحين منذ بداية الموسم الفلاحي لتوضيح مضامين القرار العاملي،وضرورة الالتزام والتقيد بفحواه خاصة فيما يتعلق بضرورة الالتزام بزراعة هكتار واحد لكل فلاح وعدم تجاوز هذه المساحة.وأضاف يوسف أفعداس في تصريحه للجريدة،أن اللجن الميدانية المشتركة اعتمدت الصرامة في مراقبة الضيعات الزراعية للبطيخ الأحمر وسجلت بعض التجاوزات المحدودة في جماعة ترناتة وفي منطقة الفايجة وقررت إتلاف المساحات التي تجاوزت الهكتار الواحد لكل فلاح.
وكان عامل إقليم زاكورة قد أصدر خلال شهر أكتوبر المنصرم، قرارا يقضي بتقين زراعة البطيخ بنوعيه الأحمر والأصفر داخل النفوذ الترابي للإقليم، وحسب نص القرار، تُحدد المساحة القابلة للاستغلال في ما بين نصف هكتار وهكتار واحد كحد أقصى لا يمكن تجاوزه وأنه يمنع منعا كليا زراعة البطيخ بنوعيه بالمناطق الممنوعة المتواجدة بالقرب من حقول الضخ لمياه الشرب والمحددة من طرف اللجنة المحلية وتشمل المناطق المخصصة للتزود بالماء الصالح للشرب وجنبات وادي درعة على طول الواحات وكذلك سرير الأودية.
واتخذ عامل إقليم زاكورة قرار تقنين استغلال زراعة البطيخ نظرا للتراجع الحاد للفرشة المائية بشكل مهول في السنوات الأخيرة بسبب نذرة التساقطات المطرية وتوالي سنوات الجفاف في مختلف مناطق الإقليم.
كما عبر الفلاحون عن ارتياحهم لقرار عامل إقليم زاكورة بتقنين زراعة البطيخ بنوعيه الأحمر والأصفر، نظرا للانعكاسات المرتقبة لهذا القرار على النشاط الفلاحي في المنطقة أو ما يتعلق بزيادة هامش الربح أو الاقتصاد في الماء، وطالبوا باعتماد الصرامة في تنفيذه وعدم التساهل في أية خروقات أو تجاوزات. كما أكد محمد لمناصفي في تصريح للجريدة أن فلاحي المنطقة اتجهوا إلى زراعات أخرى بديلة ذات هامش ربح أفضل وأقل استهلاكا للماء خاصة الخضروات وأبرزها البصل والبطاطس.
ومن جهة أخرى،طالبت جمعية أصدقاء البيئة بزاكورة في مراسلة إلى عامل إقليم زاكورة ولى المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي باتخاذ قرار يقضي بمنع زراعة البطيخ بنوعيه الأحمر والأصفر في إقليم زاكورة،واعتبرت الجمعيةو أن هذه الزراعة “تستنزف الفرشة وتساهم في تلوث التربة والماء بفعل استعمال المبيدات والمواد الكيماوية والبلاستيك بشكل غير عقلاني “و واعتبرت الجمعية أن قرارات عامل الإقليم بتقنين هذه الزراعة لم يلتزم بها الفلاحون وظلت حبرا على ورق حيث تزايدت نسبة المساحات المخصصة لهذه الزراعة بالإقليم بعد قرار المنع بإقليمي طاطا وتنغير”
وحذرت الجمعية من “أن تساهم هذه الزراعة في الاستمرار في استنزاف الموارد المائية المحدودة بالإقليم و تهديد الأمن المائي مما يهدد انقراض الواحات كتراث حضاري وإنساني والتي تشكل أساس الاستقرار السكاني.”
غير أن يوسف أفعداس، عن المنظمة الديمقراطية للفلاحين الصغار بزاكورة،اعتبر أن زراعة البطيخ الأحمر والأصفر في زاكورة ساهمت في استقرار العديد من الفلاحين وتوفير فرص الشغل لشباب المنطقة إضافة إلى الرواج الاقتصادي لهذه الزراعة،وأكد يوسف أفعداس في تصريح للجريدة أن الفلاحين ملتزمون بقرار عامل الإقليم بشأن تقنين هذه الزراعة استنادا إلى الوضعية المائية التي تعيشها المنطقة،وأضاف أفعداس أنه بعد التساقطات المطرية والثلجية التي شهدتها مختلف المناطق مما ساهم في انتعاش الفرشة المائية فإن منظمته النقابية ستطالب السلطات الإقليمية والجهات الوصية برفع التقنين وتمكين الفلاحين من زيادة المساحات المزروعة.




















عذراً التعليقات مغلقة