أعلنت الحكومة البريطانية، يوم الخميس 26 يونيو 2025، أنها لن تواصل دعم مشروع نقل الكهرباء النظيفة عبر كابل بحري Morocco‑UK Power Project الذي طورته شركة Xlinks، بتكلفة تتجاوز 34 مليار دولار.
كان من المقرر أن يستورد المشروع طاقة شمسية وريحية من جنوب المغرب، من منطقة Guelmim‑Oued Noun، وينقلها عبر كابل بحري بجهد مباشر عالي يبلغ 3800 كلم إلى جنوب غرب إنجلترا، لتزويد نحو 7 ملايين منزل بقدرة تصل إلى 8% من استهلاك الكهرباء في المملكة المتحدة.
تجاوزت حصيلة استثمارات أولية 100 مليون جنيه استرليني من شركات مثل TAQA، TotalEnergies، Octopus Energy، ولاحقا تضمنت طلبات بنوك للمشاركة في مرحلة الإنشاء.
يرجع القرار البريطاني بالانسحاب من المشروع لاعتبارات اقتصادية وأمنية واستراتيجية، مع رفض الاعتماد على الطاقة المتجددة المستوردة عبر كابل بحري طويل. يمكن تلخيص الأسباب في 3 نقاط، أولها: ارتفاع مخاطر التنفيذ والأمن وفقا لوزارة الطاقة والأمن المناخي، بما في ذلك الخوف من تعقيدات أمنية وجيوسياسية محتملة، ثانيهما: يتمثل في شكوك تجاه القيمة الاقتصادية للمشروع، لا سيما أن الحكومة ترى أن المشاريع المحلية تحقق فوائد اقتصادية أكبر وتشجع على إنتاج الطاقة داخل المملكة المتحدة، فيما يعود السبب الثالث لزيادة التكلفة الفعلية للمشروع من نحو 16–18 مليار جنيه إلى 22–24 مليار جنيه إسترليني، مع توقعات بارتفاع سعر الطاقة، ما يؤثر على تنافسيته مقارنة بالطاقة النووية وغيرها.
قال وزير الطاقة البريطاني مايكل شانكس، في هذا السياق، إن المشروع “لا يتماشى استراتيجيا مع مهمة بناء مصادر كهرباء محلية في المملكة المتحدة”.
فيما عبر ديف لويس، رئيس مجلس إدارة Xlinks والرئيس التنفيذي السابق لتيسكو، عن “خيبة أمل كبيرة” وذكر أن المشروع قد يستمر بنهج مختلف، علما بأن الشركة كانت قد أنفقت أكثر من 100 مليون جنيه، وتلقت دعما ماليا قويا.
وكان المشروع قد صنف سنة 2023 كمشروع “ذو أهمية وطنية” من الحكومة المحافظة السابقة، ما كان يفترض أن يسرع العمليات التنظيمية.
يشير هذا القرار إلى تحول في استراتيجية الحكومة الحالية بقيادة وزير الطاقة إد ميليباند، باتجاه التركيز على الطاقة المتجددة المحلية وتخفيف الاعتماد على الخارج.
على الرغم من عدم وجود تعليق رسمي من الحكومة المغربية حتى الآن، فإن المشروع كان قد حظي بدعم قوي، خاصة مع التصديق على أراضي الإنتاج والطموحات المغربية لتحقيق 52% من الطاقة من مصادر متجددة بحلول 2030.
Xlinks أكدت سابقا أن المشروع سيوفر نحو 10.000 فرصة عمل محلية، ويساهم بجزء كبير من الاستثمارات الاقتصادية في جنوب المغرب.
اسحب الجانب البريطاني من المشروع بسبب الاعتبارات الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية، رافضا الاعتماد على الطاقة المتجددة المستوردة عبر كابل بحري طويل. البرلمان البريطاني يرى أن الفرص أفضل في تطوير طاقة متجددة داخلية. أما Xlinks فقد عبّ عن أسفه، لكنه قال إنه سينظر في طرق بديلة للاستفادة من إمكانات المشروع.






















عذراً التعليقات مغلقة