حصل المركز الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط على شهادة الجودة البيئية العالية (HQE) بدرجة «استثنائي»، في اعتراف دولي يعكس التزامه الصارم بمبادئ الاستدامة البيئية والنجاعة الطاقية، ويكرس موقعه كمرجع وطني وقاري في مجال البنيات الصحية المستدامة.
ويعد هذا التتويج، الذي تمنحه مؤسسة CERTIVEA الفرنسية، سابقة على مستوى المشاريع الاستشفائية الجامعية بهذا الحجم، حيث يؤكد مطابقة المركب لأعلى المعايير الدولية المرتبطة بجودة الحياة، والتدبير المسؤول للموارد، والأداء البيئي والاقتصادي.
وأوضح رئيس مؤسسة CERTIVEA، فرانسوا جالو، أن هذا التتويج لا يندرج ضمن الاعتراف الشكلي، بل يمثل ثمرة احترام صارم لمنظومة تقييم دقيقة، مشيرا إلى أن المشروع بلغ أعلى درجات التصنيف بفضل تفوقه في مجالات النجاعة الطاقية، والتدبير الأمثل للمياه والنفايات، وضمان بيئة استشفائية توفر شروط الراحة والسلامة الصحية.
ويضم المركز بنية طبية متكاملة تمتد على مساحة تقارب 280 ألف متر مربع، بطاقة استيعابية تبلغ 600 سرير قابلة للتوسعة إلى 1000 سرير، إضافة إلى أكثر من 30 قطبا طبيا وجراحيا، و24 قاعة عمليات مجهزة بأحدث التقنيات، ضمن نموذج جامعة استشفائية مندمجة تجمع بين العلاج، والتكوين، والبحث العلمي.
وفي إطار اختياراته البيئية، جهز المركب بألواح كهروضوئية على مساحة تناهز 8800 متر مربع، تغطي أزيد من 10% من حاجياته الطاقية، ما ساهم في تقليص الانبعاثات الكربونية بنسبة تقدر بـ 40%، إلى جانب اعتماد حلول مبتكرة للتحكم في استهلاك الطاقة والمياه، وتحسين العزل الحراري، والإنتاج المحلي للطاقة المتجددة.
وأكدت جامعة محمد السادس للعلوم والصحة أن هذا الإنجاز يعكس التزامها بجعل مؤسساتها الاستشفائية والجامعية نماذج للتميز البيئي والصحي والاجتماعي، ومساهما فعليا في دعم الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي وأهداف التنمية المستدامة.
من جهته، شدد رئيس الجامعة، الدكتور محمد العدناوي، على أن الحصول على شهادة HQE بدرجة استثنائية يمثل ركيزة أساسية في رؤية المؤسسة الرامية إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول سنة 2030، وترسيخ مكانة المركز كمرجع وطني ودولي في مجال البنيات الصحية المستدامة.



















عذراً التعليقات مغلقة