تسعى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إلى تعميق فهم التفاعلات بين المحيط والغلاف الجوي والمناخ، مع تعزيز قدرات أعضائها لحماية الأرواح والممتلكات من المخاطر الجوية والمناخية المتزايدة.
وفي هذا الإطار، تجدد المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب، التزامها الراسخ بضمان السلامة البحرية، وتعزيز صمود السواحل، وضمان استدامة الموارد البحرية.
وتساهم المديرية إلى جانب شركائها الوطنيين، في المشروع الوطني الخاص بعقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات، من خلال تنفيذ استراتيجية طموحة لتوسيع شبكة الرصد البحري من خلال تجهيز 5 محطات رصدية ساحلية متطورة، واقتناء 3 أجهزة قياس المد والجزر لمراقبة ارتفاع مستوى سطح البحر، مع تركيب 6 رادارات عالية التردد (HF) لتتبع الأمواج والتيارات السطحية، إضافة إلى استخدام صور الأقمار الصناعية لمراقبة حركة الأمواج والرياح فوق البحر، وتحديث أنظمة معالجة ونشر المعطيات، وكذا تطوير نماذج عددية دقيقة بقدرة تصل إلى دقة 1.3 كيلومتر.
ومن جهة أخرى، تواكب المديرية مختلف المتدخلين، من سلطات مينائية، ومراكز مراقبة، وفاعلي قطاع الصيد البحري، والبحث العلمي والإنقاذ، من خلال تقديم خدمات أرصاد بحرية دقيقة تدعم اتخاذ القرار، رصد وتوقع الأحوال الجوية البحرية، نشر نشرات إنذارية ويقظة لضمان سلامة مستعملي البحر، وتقديم الدعم التقني للسياسات الوطنية للتكيف الساحلي، والمساهمة في البحث العلمي حول تأثيرات التغير المناخي في البيئة البحرية، والمشاركة الفعالة في اللجنة الوطنية لحماية الحياة البحرية وفي لجنة البحث والإنقاذ البحري.
وتواصل المديرية عملها انسجاما مع هدفي التنمية المستدامة 13 (العمل المناخي) و14 (الحياة تحت الماء)، اللذان اعتمدتهما الأمم المتحدة، من أجل حكامة مستدامة وشاملة للمحيط.
وأمام تحديات ارتفاع مستوى سطح البحر وازدياد حرارة المحيطات، أصبحت الخدمات المناخية البحرية، والإنذارات المبكرة متعددة الأخطار، والتوقعات المبنية على الأثر أدوات أساسية لتعزيز الصمود وتقليل الخسائر.
وتفيد أحدث التقارير الرصدية، بارتفاع ملحوظ في حدة الظواهر الجوية القصوى، من قبيل أمواج أكثر ارتفاعا وعواصف أشد تكرارا، كما تشكل ذكريات الأعاصير “أوفيليا” 2017 و”ليزلي” 2018 دليلا واضحا على أن المغرب ليس بمنأى عن هذه المخاطر المتزايدة. وبالتالي تبرز الحاجة الملحة إلى مراقبة مستمرة واستباقية، كركيزة أساسية لتعزيز السلامة البحرية وحماية الأرواح والممتلكات.
وفي الأخير تجدد المديرية العامة للأرصاد الجوية، على الدور الجوهري الذي يلعبه المحيط في تنظيم المناخ والطقس، وعلى الأهمية المتزايدة لمراقبته الدقيقة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، ليبرز دور مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، من خلال تعبئة دولية واسعة من أجل صحة كوكبنا الأزرق.





















عذراً التعليقات مغلقة