المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يكشف في تقرير جديد: المغرب يهدر 4.2 ملايين طن من الغذاء سنويا

ECO1712 مارس 2026
المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يكشف في تقرير جديد: المغرب يهدر 4.2 ملايين طن من الغذاء سنويا

كشف تقرير حديث صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عن حجم الخسائر التي يتكبدها المغرب بسبب ضياع وهدر المواد الغذائية، مؤكدا أن الظاهرة أصبحت تمثل تحديا اقتصاديا وبيئيا حقيقيا يتطلب سياسات عمومية أكثر فعالية للحد منها.

وأوضح التقرير المعنون «ضياع وهدر المواد الغذائية بالمغرب: فهم حجم الظاهرة وتحدياتها من أجل التحرك بفعالية» أن كميات الطعام التي تضيع أو تُهدر في المغرب تصل إلى نحو 4.2 ملايين طن سنويا، أي ما يعادل حوالي 113 كيلوغراما للفرد الواحد كل سنة، وهو ما يعكس اتساع الظاهرة على مستوى مختلف مراحل السلسلة الغذائية.

وأشار التقرير إلى أن جزءا مهما من هذه الخسائر يحدث قبل وصول الغذاء إلى المستهلك، إذ تتعرض نسبة من المنتجات الفلاحية للتلف خلال مراحل الحصاد أو النقل أو التخزين. وتبرز هذه الخسائر بشكل أكبر في بعض المنتجات، خاصة الخضر والفواكه والحبوب، حيث قد تتراوح نسبة الضياع في بعض الحالات بين 20 و40 في المائة.

كما لفت المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى أن الهدر الغذائي لا يقتصر على ضياع الطعام فقط، بل يمتد إلى استنزاف الموارد الطبيعية التي استُعملت في إنتاجه، إذ تشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن الغذاء الذي يتم إهداره في المغرب يستهلك ما يقارب 1.6 مليار متر مكعب من المياه سنويا، فضلا عن ما يرافق ذلك من استهلاك للطاقة وارتفاع في حجم النفايات العضوية.

وفي مرحلة الاستهلاك، يبرز التقرير أن جزءا من الهدر يحدث داخل المنازل نتيجة الإفراط في شراء المواد الغذائية، وسوء تدبير التخزين، إضافة إلى التخلص من المنتجات قبل انتهاء صلاحيتها أو عدم استهلاك بقايا الطعام.

وفي مواجهة هذه الوضعية، دعا المجلس إلى اعتماد مقاربة وطنية شاملة للحد من ضياع وهدر الغذاء، تقوم على تحسين سلاسل التخزين والنقل، وتطوير البنيات اللوجستية المرتبطة بسلسلة التبريد، إلى جانب تشجيع إعادة توجيه الفائض الغذائي نحو المبادرات التضامنية والجمعيات الخيرية.

كما شدد التقرير على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بضرورة ترشيد الاستهلاك الغذائي، خاصة في الفترات التي يرتفع فيها الاستهلاك، مع التفكير في وضع إطار قانوني وتنظيمي يمكن أن يشجع المبادرات الرامية إلى تقليص الهدر الغذائي.

ويخلص التقرير إلى أن الحد من ضياع وهدر المواد الغذائية لا يمثل فقط مسألة استهلاكية، بل يشكل أيضا رافعة مهمة لتعزيز الأمن الغذائي والاستدامة البيئية وتحسين استغلال الموارد في المغرب.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق