الخبرة المغربية في صلب التحولات الرقمية العالمية: إسهام أكاديمي في تقرير استراتيجي للبنك الدولي

ECO1727 مارس 2026
الخبرة المغربية في صلب التحولات الرقمية العالمية: إسهام أكاديمي في تقرير استراتيجي للبنك الدولي

في خطوة تعكس الحضور المتنامي للبحث العلمي المغربي على الساحة الدولية، ساهم خبيران مغربيان وأستاذان جامعيان بجامعة القاضي عياض بمراكش،.وهما محمد بنطلحة الدكالي والحبيب استاتي زين الدين، ب، في إعداد تقرير استراتيجي لمجموعة البنك الدولي، يهدف إلى صياغة حلول علمية لتدبير المخاطر التكنولوجية والنظامية المرتبطة بالتحولات الرقمية العالمية. في إعداد تقرير استراتيجي لمجموعة البنك الدولي، يهدف إلى بلورة حلول علمية لتدبير المخاطر التكنولوجية والنظامية المرتبطة بالتحولات الرقمية المتسارعة.

وامتدت هذه المساهمة العلمية لأكثر من خمس سنوات من العمل البحثي المتواصل، حيث ركزت على تحليل التحديات التي تواجه استقرار الأنظمة الاقتصادية والمالية، خاصة في الدول النامية، في ظل تصاعد الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية. وقد شكل التقرير نقلة نوعية في المقاربة، إذ تجاوز الرؤى التقنية الضيقة ليقدم تصورا شموليا يربط بين أمن النظم المعلوماتية واستقرار الاقتصاد الكلي.

وحذر التقرير من أن الثغرات التقنية قد تتحول إلى أزمات اقتصادية وهيكلية في حال غياب الجاهزية المؤسسية، مشددا على ضرورة اعتماد سياسات استباقية قائمة على التنسيق الدولي لمواجهة المخاطر العابرة للحدود. كما أبرز أهمية تعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات لمواكبة التعقيدات التي تفرضها الرقمنة العالمية.

وسلط التقرير الضوء على التجربة المغربية، معتبرا إياها نموذجا متدرجا وواعيا في التعامل مع التحولات الرقمية، حيث نجحت المملكة في تحويل التحديات إلى فرص للإصلاح من خلال تحديث البنيات التحتية وتعزيز التنسيق بين القطاعات الحيوية، خاصة في المجالين المالي والإداري. كما أشار إلى تميز المغرب على المستوى الإقليمي باستمرارية الإصلاح والتوازن بين التحديث التقني والإصلاح المؤسسي.

وأكد التقرير أن المقاربة المغربية لم تعتمد فقط على الإمكانات المالية، بل ركزت على الاستثمار في الموارد البشرية وبناء القدرات الوطنية، ما ساهم في تعزيز جاهزية البلاد لمواجهة المخاطر الرقمية وتقليص الفجوة التكنولوجية بشكل مستدام.

ولم يغفل العمل البحثي البعد الاجتماعي للتحول الرقمي، حيث أبرز دوره في تحسين ولوج النساء إلى فرص التعليم والتكوين، مما عزز مشاركتهن في الحياة الاقتصادية والإدارية.

وخلص التقرير إلى أن الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات لم يعد خيارا ظرفيا، بل يمثل توجها استراتيجيا لإعادة هيكلة الاقتصاد وتعزيز التنافسية، وهو ما يكرس موقع المغرب ضمن الدول الصاعدة التي تنجح في التوفيق بين النجاعة الرقمية والتنمية البشرية الشاملة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق