عرفت مناطق شمال المغرب خلال الأيام الأخيرة اضطرابات جوية ملحوظة، تمثلت في تساقطات مطرية مهمة ورياح قوية، إضافة إلى هيجان في البحر على طول السواحل الشمالية، نتيجة تأثير منخفض جوي نشيط تمركز شمال غرب شبه الجزيرة الإيبيرية.
وشملت هذه التساقطات عدة مناطق من بينها طنجة والمضيق، قبل أن تمتد إلى عدد من السواحل الشمالية والمرتفعات القريبة، ما تسبب في اضطرابات على مستوى حركة السير والأنشطة البحرية، فضلا عن ارتفاع مخاطر تشكل سيول محلية في بعض المناطق.
كما عرفت السواحل المطلة على مضيق جبل طارق رياحا قوية أدت إلى اضطراب حالة البحر، حيث تراوح علو الموج بين مترين وثلاثة أمتار، وهو ما دفع المهنيين في قطاع الصيد البحري إلى توخي الحذر، إلى جانب تحذير مرتادي البحر من مخاطر الإبحار خلال هذه الفترة.
وفي هذا الإطار، أوضح الحسين يوعابد، المكلف بالتواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن العاصفة المسماة “ريجينيا” نتجت عن تفاعل منخفض جوي متمركز شمال غرب شبه الجزيرة الإيبيرية مع رياح جنوبية غربية قوية، الأمر الذي ساهم في ارتفاع حدة التساقطات المطرية وقوة الأمواج في المناطق الشمالية من البلاد.
وأشار المتحدث إلى أن تأثير هذا الاضطراب الجوي بدأ يظهر بشكل واضح منذ يوم الأربعاء، حيث سجلت عدة مناطق شمالية أمطارا متفاوتة الشدة، تراوحت بين زخات معتدلة وأخرى قوية، خاصة بالمناطق الساحلية.
وبخصوص تطور الحالة الجوية خلال الأيام المقبلة، أكد يوعابد أن الطقس سيشهد تحسنا تدريجيا ابتداء من مساء الجمعة وخلال عطلة نهاية الأسبوع، مع تراجع قوة الرياح وانخفاض مستوى هيجان البحر، خاصة بعد انتهاء العمل بالنشرة الإنذارية المتعلقة باضطراب البحر.
ورغم هذا التحسن المرتقب، أوضح المتحدث أن الأجواء ستبقى متقلبة نسبيا، مع احتمال استمرار بعض التساقطات المطرية الخفيفة والمتفرقة في مناطق من شمال البلاد، لكنها لن تكون بنفس القوة التي تم تسجيلها خلال الأيام الماضية.
كما لم يستبعد عودة اضطرابات جوية جديدة مطلع الأسبوع المقبل، حيث تشير بعض النماذج الجوية إلى إمكانية عودة الأمطار يومي الثلاثاء أو الأربعاء، مع احتمال تسجيل تساقطات ثلجية فوق المرتفعات.
ودعا المسؤول ذاته المواطنين، خصوصا في المناطق الساحلية والجبلية، إلى توخي الحذر ومتابعة النشرات الجوية الرسمية بانتظام، نظرا للتقلبات الجوية التي تميز هذه الفترة من السنة.
وأكد أن مثل هذه الظواهر الجوية تبقى طبيعية خلال فصل الشتاء، لكنها تستدعي درجة أكبر من اليقظة لدى السكان والمهنيين، لاسيما الصيادين والبحارة ومستعملي الطرق الجبلية، تفاديا لأي مخاطر محتملة قد تنجم عن الأمطار الغزيرة أو الرياح القوية.




















عذراً التعليقات مغلقة