في لحظة مفصلية تعكس تصاعد الدينامية الاستثمارية الإفريقية، يُعقد الاجتماع السنوي الرابع للمنتدى الإفريقي للمستثمرين السياديين (ASIF) ما بين 15 و17 يونيو الجاري بالعاصمة النيجيرية أبوجا، تحت شعار يحمل بعداً استراتيجياً: “تعبئة رؤوس الأموال العالمية من أجل تنمية تحدث تحولاً في إفريقيا”.
ويأتي تنظيم هذه الدورة بعد محطتين سابقتين بكل من رواندا وموريشيوس، ليحط المنتدى رحاله هذه السنة في نيجيريا، البلد الذي يمثل أحد أكبر الاقتصاديات الإفريقية وأكثرها تأثيراً في منظومة التمويل الإقليمي.
المنتدى، الذي انطلق من الرباط سنة 2022 تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يجسد اليوم رؤية جماعية متجددة نحو إفريقيا قادرة على الصمود، مندمجة، مستدامة ومتحررة (RISE Africa)، ويضم نخبة من أبرز المستثمرين السياديين بالقارة، ممن يتقاسمون نفس القناعة: أن بناء مستقبل تنموي قوي ومندمج، يبدأ من تعبئة مبتكرة وفعالة لرأس المال العابر للحدود.
ويمثل هذا الموعد محطة محورية في أجندة التعاون الاستثماري الإفريقي، بالنظر إلى حجم الرهانات المرتبطة بتمويل التحول في مجالات البنية التحتية، الاقتصاد الأخضر، الرقمنة، والتصنيع المستدام، مع بحث سبل خلق جسور جديدة بين الصناديق السيادية الإفريقية ونظرائها الدوليين.
وتأتي دورة أبوجا لتعزز هذا التوجه، من خلال إعادة تعريف دور المستثمر السيادي كفاعل مركزي في صياغة التحولات الإفريقية المقبلة، ليس فقط عبر التمويل، بل من خلال الرؤية، والحوكمة، وبناء شراكات تضمن التمكين الاقتصادي للأجيال الصاعدة.






















عذراً التعليقات مغلقة