في سياق التحضير لاحتضان المملكة لنهائيات كأس العالم 2030، كشفت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن معالم خطة ترويجية طموحة تستهدف تعزيز إشعاع المدن المغربية، خاصة تلك التي ستستقبل مباريات المونديال، على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضحت عمور، في جوابها عن سؤال كتابي بمجلس النواب، أن الوزارة، بتنسيق مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، شرعت في تنفيذ استراتيجية متكاملة تشمل الترويج المكثف في المعارض السياحية العالمية الكبرى، من قبيل “فيتور” في مدريد و”ITB” في برلين، حيث جرى تسليط الضوء على وجهات كطنجة، ورزازات، أكادير ومراكش. ولفتت إلى أن دورة 2025 من معرض “فيتور” شهدت تخصيص رواق خاص لمدينتي طنجة والرشيدية كضيفتي شرف، تأكيدًا على التوجه الترويجي الجديد.
الاستراتيجية، بحسب المسؤولة الحكومية، تقوم أيضًا على إبرام اتفاقيات شراكة مع فاعلين دوليين ووكالات أسفار مرموقة، مثل اتحادي وكالات الأسفار الإسباني والبرتغالي، إلى جانب منصات سياحية كبرى مثل “إكسبيديا”، “دستينيا”، “أفوريس” و”جيت 2″، بهدف تنظيم أيام مهنية ومؤتمرات بالمغرب لتسويق العروض السياحية المرتبطة بالمدن المحتضنة.
ولتقوية الربط مع الأسواق الأوروبية، أشارت عمور إلى إطلاق خطوط جوية جديدة من سرقسطة إلى فاس وورزازات، بالإضافة إلى خط بحري يربط ميناء طنجة بمدينة طريفة الإسبانية، ما من شأنه تسهيل تدفقات السياح قبيل المونديال وخلاله.
كما أكدت الوزيرة أن الرؤية الترويجية تشمل إبراز غنى وتنوع المنتجات السياحية التي تزخر بها المدن المعنية، لاسيما في مجالات السياحة الثقافية، والبيئية، والرياضية، وذلك من خلال دعم المهرجانات المحلية والأنشطة الثقافية التي تعكس الهوية المغربية المتفردة.
واعتبرت عمور أن هذه الدينامية تشكل فرصة استراتيجية لترسيخ موقع المدن المغربية ضمن خارطة الوجهات العالمية، وجعل كأس العالم 2030 رافعة حقيقية لتسريع النمو السياحي وخلق فرص تنموية مستدامة.






















عذراً التعليقات مغلقة