حذر صندوق النقد الدولي من مجموعة مخاطر قد تؤثر في توازن الاقتصاد المغربي خلال سنة 2026، في سياق دولي يتسم بتباطؤ النمو وتقلبات الأسعار وتزايد آثار التغير المناخي. لا تعني هذه التنبيهات أزمة وشيكة، لكنها تبرز تحديات تتطلب يقظة وسياسات استباقية.
1) بطالة الشباب وضعف فرص الشغل
يظل سوق العمل تحت ضغط، خاصة بالنسبة للشباب في المدن، فصعوبة الاندماج المهني تؤثر في الاستقرار الاجتماعي وتحد من الاستفادة الكاملة من الطاقات البشرية، الشيئ الذي يستدعي ربطا أوثق بين التكوين وحاجيات الاقتصاد.
2) ضغط متزايد على الخدمات العمومية
تشير المعطيات إلى أن التعليم والصحة والنقل تواجه طلبا متناميا لا يواكبه دائما تحسن مماثل في الجودة. أي تعثر في هذه الخدمات ينعكس مباشرة على حياة المواطنين وعلى ثقة الأسر في السياسات العمومية.
3) غلاء المعيشة والضغوط التضخمية
رغم تراجع نسبي للتضخم، ما زالت كلفة العيش مرتفعة بالنسبة لشرائح واسعة. كما أن استمرار هذا الوضع قد يضعف القدرة الشرائية ويؤثر في الاستهلاك الذي يشكل أحد محركات النمو الداخلي.
4) ندرة الموارد المائية
الإجهاد المائي يمثل تحديا بنيويا، فتوالي سنوات الجفاف يضغط على الفلاحة والأمن الغذائي وتزويد المدن بالماء، لذلك فالتدبير الرشيد للمورد المائي أولوية استراتيجية.
5) الفوارق الاجتماعية والمجالية
لا تزال الفجوات قائمة بين الجهات والوسطين الحضري والقروي. واتساع هذه الفوارق قد يغذي الإحساس بعدم الإنصاف ويحد من الاستفادة المتكافئة من ثمار النمو.
يرى صندوق النقد الدولي أن تجاوز هاته المخاطر يمر عبر تسريع الإصلاحات، ودعم الاستثمار المنتج، وتحسين الحكامة، مع تركيز خاص على التشغيل وتدبير الماء والحماية الاجتماعية. إن نجاح هذا المسار يعزز قدرة الاقتصاد المغربي على الصمود وتحقيق نمو أكثر توازنا خلال 2026 وما بعدها.






















عذراً التعليقات مغلقة