أطلق أول مشروع عالمي لإزالة انبعاثات الميثان من قطاع الشحن البحري، في خطوة غير مسبوقة تقودها شراكة أميركية بريطانية، وفق ما أورده موقع “أوفشور إنرجي”.
يهدف المشروع إلى اختبار نظام متطور قادر على القضاء على انبعاثات الميثان أثناء التشغيل العادي للسفن، من خلال تجربة بحرية موسعة تمتد لفترة طويلة في ظروف واقعية.
يأتي هذا الابتكار نتيجة تعاون بين شركة “بينو كليميت” المتخصصة في تقنيات المناخ ومقرها كاليفورنيا، وشركة “لومارلابس”، الذراع الابتكارية لشركة “لومار شيبينغ”. وتشمل التجربة تشغيل جهاز يحمل علامة “بينو” لمدة 12 شهرا على متن سفينة، في محاولة لتقييم فعاليته في الحد من انبعاثات الميثان دون التأثير على أداء السفينة.
وترتكز فكرة المشروع على استخدام تقنية تجريبية تعتمد على الكيمياء الضوئية، قادرة على تفكيك جزيئات الميثان سواء المنبعثة من محركات الغاز الطبيعي المسال أو المتسربة في الهواء المحيط. كما تمتاز هذه التقنية بإمكانية عملها في الظروف التشغيلية العادية، لتصبح حلا عمليا قابلا للتطبيق على نطاق واسع داخل القطاع البحري.
ويعكس هذا التوجه تحولا لافتا في سياسات صناعة الشحن، من مجرد خفض الانبعاثات إلى السعي نحو إزالتها بشكل مباشر.
ويأتي ذلك في ظل تشديد اللوائح البيئية، خاصة في الاتحاد الأوروبي، حيث أصبح نظام تداول الانبعاثات يلزم الشركات بتحمل تكاليف انبعاثات الميثان، إلى جانب غازات أخرى.
يعد الميثان من أبرز مسببات الاحترار العالمي، حيث يساهم بنحو 30% من الزيادة في درجات الحرارة منذ الثورة الصناعية، كما تفوق قدرته على احتباس الحرارة ثاني أكسيد الكربون بعشرات المرات.
وفي ظل مسؤولية قطاع الشحن عن نحو 3% من انبعاثات الغازات الدفيئة عالميا، يبرز هذا المشروع كخطوة واعدة نحو تحقيق الحياد الكربوني وتعزيز استدامة النقل البحري.






















عذراً التعليقات مغلقة