الفگوس..غذاء وترطيب يتحدى عطش المغاربة

ECO1730 يونيو 2025
الفگوس..غذاء بسيط يتحدى عطش المغاربة
أميمة أخي

يعد القِثّاء، أو الفگٌّوس كما يعرف في اللهجة المغربية، من الخضر الصيفية التي تزخر بها الأسواق المحلية خلال شهور الحر، حيث يقبل عليه المستهلك المغربي بفضل مذاقه المنعش وفوائده الصحية المتعددة، وعلى رأسها قدرته الطبيعية على ترطيب الجسم ومكافحة الاجتفاف الذي يرافق درجات الحرارة المرتفعة. يصنف علميا كفاكهة، رغم أنه يستهلك في المطبخ كخضار.

ويتميز القثاء بتركيبته الغنية بالماء، إذ تفوق نسبته 90% من مكوناته، ما يجعله غذاء مثاليا لتعويض السوائل المفقودة خلال موجات الحر، دون الحاجة إلى استهلاك سعرات حرارية مرتفعة.

ويأتي القثاء ضمن سلسلة من المنتجات الطبيعية التي تنصح بها الهيئات الصحية للتغذية المتوازنة خلال فصل الصيف، خصوصا في المناطق التي تعرف ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة.

ويلجأ العديد من المغاربة إلى تناول الفگٌّوس طازجا ومقشرا في وجبات الإفطار أو كعنصر رئيسي في السلطات، كما يستخدم في بعض الوصفات التقليدية، لما يوفره من إحساس بالانتعاش وقدرته على التخفيف من العطش، ويوصى به بشكل خاص لفئة الأطفال والمسنين الذين يكونون أكثر عرضة لخطر الإجتفاف، نظرا لحاجتهم المستمرة إلى الترطيب.

كما تساهم الألياف الغذائية التي يحتويها القثاء في تسهيل عملية الهضم والوقاية من مشاكل الإمساك، إضافة لكونه يلعب دورا في تعزيز صحة الكِلِي بفضل خصائصه المدرّة للبول، ما يساعد على تنقية الجسم من السموم. أما على المستوى الغذائي، فيعتبر القثاء مصدرا جيدا لفيتامين “ك” وبعض مضادات الأكسدة، مما يعزز مناعته ضد الالتهابات ويحمي الخلايا من التلف.

ينتج القثاء في المغرب بشكل موسمي، خصوصا في المناطق الفلاحية المعتدلة المناخ، ويعرف الطلب عليه ارتفاعا كبيرا في الأسواق خلال شهري يونيو ويوليوز. كما يشكل جزءا من التراث الغذائي المغربي الذي يربط الغذاء بالمناخ والجغرافيا، حيث اعتاد الفلاحون والمستهلكون على توظيف منتجات الموسم لتلبية حاجات الجسم والتأقلم مع تغيرات الطقس.

يحث المختصون في التغذية باستهلاك الخضر والفواكه الصيفية ذات المحتوى المائي العالي، وفي مقدمتها القثاء، كوسيلة بسيطة وفعالة للوقاية من الإجتفاف والمضاعفات المرتبطة به، خصوصا في ظل توالي موجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة نتيجة التغيرات المناخية.

ويبقى القثاء مثالا جليا على العلاقة الوثيقة بين التغذية الطبيعية والصحة العامة، حيث يلتقي التراث الغذائي المغربي مع التوصيات العلمية الحديثة التي تبرز أهمية هذا النوع من الأغذية في تعزيز التوازن المائي للجسم خلال فصول الحر المفرط.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق