الدفء يبدأ من نونبر.. دعوة للتضامن المبكر مع قرى المغرب المنسية

ECO179 نوفمبر 2025

الدفء يبدأ من نونبر.. دعوة للتضامن المبكر مع قرى المغرب المنسية
خديجة مبتسم

مع بداية نونبر، تطل على القرى الجبلية المغربية أولى نذر البرد، وتتهيأ الطبيعة لشتاء طويل قاس، فيما يستعد السكان على طريقتهم البسيطة، بوسائل قليلة لا تكفي لمواجهة ثقل الثلوج ولا قسوة الصقيع. في دواوير الأطلس الكبير والمتوسط، ما زالت البيوت الطينية تتنفس من الشقوق، والمدارس تنتظر التدفئة، والمستشفيات تبقى بعيدة كما كانت دائما.

من عادة الناس أن يتحركوا متأخرين؛ كل سنة ننتظر أن يتجمد الماء في الصنابير وأن تحاصر الثلوج القرى حتى تبدأ نداءات الدعم، وتخرج القوافل في يناير أو فبراير؛ غير أن البرد لا ينتظر، ومن يعيش في تلك القرى لا يملك رفاهية الانتظار، لذلك قررنا في جريدة إيكو17 ECO أن نبدأ هذه السلسلة من المقالات كدعوة مفتوحة إلى كل من يستطيع المساهمة، فردا أو جمعية أو مؤسسة، كي يتحرك منذ الآن.

إن التضامن لا يجب أن يكون رد فعل، بل فعلا استباقيا منظما. فالدعم الحقيقي هو أن نخطط قبل الأزمة لا بعدها، وأن نعد الأغطية والأدوية ووسائل النقل قبل أن تغلق الثلوج الطرقات.

اليوم، ونحن في مطلع نونبر، أمامنا فرصة لنثبت أن الدفء يبدأ من المبادرة، وأننا نستطيع تحويل التضامن من موسم عابر إلى ثقافة راسخة، فلنستعد مع سكان الجبال… قبل أن يطرق البرد أبوابهم.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق