نظم المعهد الوطني للبحث الزراعي والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ICARDA يوما ميدانيا بمحطة التجارب مرشوش بإقليم الخميسات، لعرض أحدث الابتكارات الزراعية المصممة لتعزيز مرونة القطاع الفلاحي في مواجهة التغيرات المناخية وشح الموارد المائية.
أصناف جديدة متكيفة مع الإجهاد المائي
كشف اليوم الميداني عن 72 صنفا من الحبوب والبقوليات الغذائية والعلفية، تم تطويرها لتحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، حيث أكدت لمياء الغوتي، مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، أن هذه الأصناف نتاج برامج تحسين وراثي مكثفة تهدف إلى رفع الإنتاجية بنسبة تصل إلى 50% رغم الظروف المناخية الصعبة. كما أبرزت دور تقنيات مثل البذر المباشر والري التكميلي في ترشيد استهلاك المياه، والتي أثبتت فعاليتها في تحسين جودة التربة وزيادة المخزون المائي بنسبة 30%.
تقنيات زراعية مستدامة
من جهته، أوضح مايكل باوم، مدير برنامج التنوع البيولوجي بإيكاردا، أن المغرب يمتلك 5 ملايين هكتار من الأراضي البعلية، مما يستدعي حلولا مبتكرة مثل:
– البذارات الذكية: آليات محلية الصنع تخفض تكاليف الحرث وتقلص فقدان التربة بنسبة 40%.
– أنظمة ري تعتمد على الطاقة الشمسية: تم تطويرها بالشراكة مع المعهد لخفض استهلاك الطاقة والمياه في المناطق الجافة.
– مشاريع الزراعة الحافظة: التي تزيد من خصوبة التربة وتقلل التعرية، كما جرى تجريبها في ضيعة مرشوش منذ 2015.
تعاون استراتيجي لدعم الأمن الغذائي
أشار أحمد البواري، وزير الفلاحة، إلى أن هذا التعاون يندرج ضمن جهود المغرب لتعويض العجز المائي، حيث سجلت بعض المناطق أقل من 200 ملم من الأمطار هذا الموسم. كما ذكر أن المحطة، التي تأسست سنة 1965 على مساحة 550 هكتارا، تعتبر مختبرا حيا لتجارب التكيف مع التغير المناخي، خاصةفي زراعة الحبوب الخريفية والبقوليات.
آفاق التوسع والتبني
يهدف اليوم الميداني إلى تشجيع المزارعين وشركات البذور على اعتماد الأصناف والتقنيات المعروضة، والتي تم اختبارها ميدانيا لضمان ملاءمتها للظروف المحلية. كما ينتظر تعميم هذه الحلول عبر برامج تدريبية تستهدف التعاونيات الفلاحية، مع التركيز على المناطق الأكثر تأثرا بالجفاف، مثل سوس ماسة والشرق.





















