تواصل وزارة التجهيز والماء تنزيل مشاريع مهيكلة لتجميع مياه الأمطار، بهدف تعزيز الأمن المائي ودعم التنمية المستدامة بالمناطق التي تعاني من ندرة الموارد. وتشمل هذه المشاريع إنشاء خزانات ومطفيات ومنشآت نصف مطمورة، إلى جانب عتبات لتطعيم الفرشات المائية، فضلاً عن مبادرات مبتكرة لتجميع مياه الأمطار من أسطح المؤسسات التعليمية.
وحسب المعطيات التي قدمها الوزير نزار بركة، بلغ عدد المشاريع المنجزة إلى غاية سنة 2005 ما مجموعه 187 مشروعا، توزعت على عدد من الأقاليم من بينها تزنيت، أكادير، تارودانت، شفشاون، السمارة، زاكورة، كلميم، سيدي إفني، الرحامنة، آسفي، اليوسفية وتطوان. وقد شملت هذه المبادرات 159 خزانا ومطفية، و23 مشروعا عبر الأسطح، إضافة إلى 5 عتبات لتطعيم الفرشات المائية.
وأشار بركة إلى أن هناك حاليا 103 مشاريع قيد الإنجاز، تتضمن 85 خزانا ومطفية، و15 مشروعا لتجميع الأمطار عبر أسطح المؤسسات التعليمية، إلى جانب 3 عتبات مائية. وبيّن أن هذه الجهود أسهمت في توفير نحو 30% من المياه الاعتيادية المستهلكة بالمناطق المستفيدة، مما يترجم نتائج ملموسة في مجال ترشيد الموارد المائية.
كما أوضح الوزير أن وزارته تستثمر سنويا حوالي 80 مليون درهم لإنجاز هذه المنشآت، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى المياه السطحية والجوفية، على أن يتم تسليمها بعد انتهاء فترة الضمان للجماعات الترابية أو وكالات الأحواض المائية، لتتكفل باستغلالها وصيانتها.
وفي إطار رؤية بعيدة المدى، يندرج مشروع المخطط الوطني للماء الذي يهدف إلى إعادة استعمال مياه الأمطار المجمعة في سقي المساحات الخضراء والاستعمالات المنزلية والصناعية، مع استثناء القطاعات التي تتطلب الماء الصالح للشرب. وهو ما سيمكن، حسب بركة، من تخفيض الضغط على الموارد التقليدية.
وأكد الوزير أن تقدير الكمية السنوية الممكن توفيرها من خلال هذه المنشآت يتطلب دراسات تقنية دقيقة، تراعي خصائص كل موقع، طبيعة الأسطح، كفاءة التجميع، إضافة إلى عوامل مناخية مرتبطة بتوزيع الأمطار وصيانتها الدورية.





















عذراً التعليقات مغلقة