هذه هي مكانة المعلم المغربي وظروف عمله في ضوء نتائج الدراسة الدولية “تاليس 2024”

ECO179 أكتوبر 2025

هذه هي مكانة المعلم المغربي وظروف عمله في ضوء نتائج الدراسة الدولية “تاليس 2024”

كشف تقرير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول الدراسة الدولية للتعليم والتعلم “تاليس 2024″، الصادر في 7 أكتوبر 2025، أن المغرب يحقق أداء متميزا فيما يتعلق بتقدير مكانة المعلم اجتماعيا، إذ أفاد نصف المعلمين المغاربة بأن مهنتهم تحظى بالاعتراف والاحترام داخل المجتمع، مقارنة بنسبة 22٪ في المتوسط الدولي.

كما أظهر التقرير أن 74٪ من المدرسين الجدد في المغرب اختاروا التدريس كمهنة أولى لهم، وهي نسبة أعلى بكثير من المعدل الدولي البالغ 58٪، فيما عبر 92٪ من الأساتذة المغاربة عن رضاهم العام عن وظائفهم، مقابل 89٪ على المستوى العالمي. وذكر التقرير أن نسبة المدرسين الشباب دون الثلاثين الذين ينوون مغادرة المهنة خلال خمس سنوات مستقبلية بلغت 11٪، مقارنة بـ20٪ في الدول الأخرى.

إلا أن ظروف العمل لا تزال تشكل تحديا واضحا؛ حيث أعرب 24٪ فقط عن رضاهم عن أجورهم، ونصف الأساتذة عن رضاهم عن شروط العمل عدا الرواتب، مقابل 39٪ و68٪ على التوالي في المتوسط الدولي. وفيما يخص نوعية العقود، يعمل 88٪ من المدرسين بعقود دائمة، و25٪ منهم بدوام جزئي، متجاوزين بذلك المعدل الدولي.

وأشار التقرير إلى الضغوط المهنية، حيث اعتبر 70٪ من المدرسين أن كثرة التصحيح تشكل عبئا، و68٪ أن عدد الحصص الدراسية كبير، و67٪ أشاروا إلى صعوبة ضبط النظام بالفصول. ورغم أن عدد ساعات التدريس الأسبوعية بالمغرب (32 ساعة) أقل من المتوسط الدولي (41 ساعة)، إلا أن الوقت المخصص لتصحيح الأعمال أكبر (6.2 مقابل 4.6 ساعات)، ما يعكس اختلال توزيع الأعباء.

على المستوى الديموغرافي، يبلغ متوسط عمر المدرسين بالمغرب 39 سنة، مع تمثيل 24٪ من المدرسين دون الثلاثين مقابل 10٪ عالميا، و20٪ فوق الخمسين مقابل 37٪ دوليا. كما تشكل النساء 46٪ من القوة التدريسية، مقارنة بـ70٪ في المتوسط الدولي، فيما لا تتجاوز نسبة المدرسين ذوي الخبرة المهنية السابقة خارج التعليم 26٪ مقابل 57٪ عالميا.

فيما يتعلق بالتنوع داخل الفصول، يعمل 47٪ من المعلمين في مدارس تضم أكثر من 10٪ من التلاميذ غير الناطقين بلغة التدريس الأم، وهي نسبة تقارب ضعف المتوسط الدولي، فيما لا يدرس سوى 4٪ من المعلمين تلاميذا لاجئين. ومع ذلك، أبدى 80٪ منهم القدرة على تكييف أساليب التدريس و82٪ على ضمان تعاون التلاميذ من خلفيات مختلفة.

أما فيما يخص إدماج التلاميذ في وضعية إعاقة، فقد تبين أن 1٪ فقط من المدارس تضم أكثر من 10٪ من هذه الفئة، مقارنة بـ46٪ دولياً، غير أن 60٪ من المدرسين قادرون على تصميم مهام تعليمية ملائمة لهم، و62٪ فقط قادرون على التعاون مع مختصين في المجال، مقابل 72٪ في المتوسط الدولي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق