حذرت منظمة الصحة العالمية من عواقب انهيار النظام الصحي في السودان، وتراجع قدرات الدول المجاورة على الاستجابة لاحتياجات العدد المتزايد من اللاجئين الوافدين إليها، بسبب استمرار الحرب الدائرة في إحداث أزمة إنسانية ذات أبعاد كارثية.
وأصبحت أزمة النزوح في السودان هي الأكبر في العالم، حيث أجبر 14.5 مليون شخص على الفرار من ديارهم، من بينهم ما يقرب من أربعة ملايين شخص التمسوا اللجوء في دول مجاورة، بما في ذلك مصر وجنوب السودان وتشاد وإثيوبيا وليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى، بعد سنتين من الحرب.
وأكدت منظمة الصحة العالمية بأن الوضع الإنساني في السودان تفاقم بسبب الهجمات على المرافق الصحية، كما أنه يعيق التدخلات الصحية الحيوية، بما في ذلك الاستجابة للكوليرا والحصبة وسوء التغذية.
وأضافت المنظمة أن الملاريا والتهابات الجهاز التنفسي الحادة وسوء التغذية والإسهال المائي الحاد، لا تزال أكثر الحالات الصحية شيوعا في شرق تشاد، في ظل ورود تقارير مستمرة عن حالات اشتباه بالحصبة والتهاب الكبد الوبائي (هـ) والدفتيريا.
وتواجه المنظمة العديد من التحديات من أجل الاستجابة لهذه الأزمات، أبرزها فجوة التمويل المتفاقمة مؤخرا، والتي تجبر العديد من شركائها على إيقاف عملياتهم وتعرقل الاستجابة.



















