شهدت مدينة الدار البيضاء، أمس الثلاثاء، حدثا استثنائيا في مجال ريادة الأعمال التربوية، حيث توجت الدورة الأولى للمهرجان الوطني لريادة الأعمال بإعداديات الريادة 12 مشروعا مبتكرا من مختلف جهات المملكة. هذا الحدث الوطني الكبير، الذي نظمته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشراكة مع جمعية إنجاز المغرب، يمثل محطة فارقة في مسار تعزيز ثقافة المبادرة والابتكار لدى الشباب المغربي.
المشاريع الفائزة وتنوع مجالاتها
شهد المهرجان تتويج 12 مشروع رياديا تميزت بتنوع مجالاتها وابتكاراتها:
– جائزة أفضل فريق لسنة 2025: ذهبت لمشروع “Billibil”
– جائزة أحسن منتوج: فاز بها مشروع “Dar Dibagh”
– جائزة أفضل مشاركة مبتكرة: منحت لمشروع “Frisolution Smart”
– جائزة روح الفريق: حصل عليها مشروع “C.M.C Candles in the Moroccan culture”
– جائزة أحسن عرض شفهي: فاز بها مشروع “Yemma Naturals”
– جائزة أفضل مشروع ذي أثر اجتماعي: نالها مشروع “TATARECO” الذي يركز على إعادة تدوير الملابس المستعملة لمواجهة الهشاشة الاجتماعية للنساء.
كما تم منح جوائز أخرى لمشاريع متميزة، حيث فاز “Fresh>Koun” بجائزة تقديرية، و”M@rchecom” بجائزة الابتكار التكنولوجي، و”Techgaz” بجائزة القيمة التنافسية، و”S.H.E Food” بجائزة الرعاية الصحية، و”Pépinière Al Baraka Midelt” بجائزة أفضل تسويق، وأخيرا “Agrosmarttech” بجائزة أفضل تنمية مستدامة.
السياق التربوي والرؤية الاستراتيجية
جاء هذا المهرجان في إطار تفعيل خريطة الطريق 2022-2026 لإصلاح منظومة التربية والتكوين، ويهدف إلى غرس روح المبادرة وتنمية الثقافة المقاولاتية لدى التلميذات والتلاميذ. وقد أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، في كلمة تليت نيابة عنه، على عزم الوزارة تعزيز ثقافة المبادرة والابتكار وريادة الأعمال في صفوف التلاميذ.
منهجية العمل والمواكبة التربوية
وفقا لمبارك مزين، المنسق الوطني لمشروع الأنشطة الموازية بالوزارة، فإن هذا البرنامج مكن تلاميذ إعداديات الريادة من تطوير مشاريع المقاولات الشابة، بمواكبة من أساتذة تم تكوينهم خصيصا في هذا المجال. وقد تم إدماج برنامج المهرجان ضمن الأنشطة الموازية بمعدل ساعتين أسبوعيًا، من خلال تكوينات عملية، وزيارات ميدانية للمقاولات، وتنفيذ مشاريع ملموسة.
الأبعاد الاجتماعية والتنموية
يمثل هذا المهرجان محطة تربوية رائدة لترسيخ ثقافة المبادرة داخل الوسط المدرسي، وتحويل المؤسسة التعليمية إلى فضاء للتجريب والابتكار. كما يسعى إلى توفير بيئة مدرسية دامجة ومحفزة ومنفتحة تتيح للتلاميذ فرص التعبير عن ذواتهم، وتطوير قدراتهم وبناء مشاريعهم الشخصية والمهنية.




















