العاصفة “ريجينا” تربك عبور المضيق بين المغرب وإسبانيا وتوقف رحلات بحرية

ECO176 مارس 2026

العاصفة “ريجينا” تربك عبور المضيق بين المغرب وإسبانيا وتوقف رحلات بحرية

تشهد منطقة مضيق جبل طارق منذ مطلع شهر مارس اضطرابات جوية ملحوظة بسبب العاصفة الأطلسية “ريجينا” التي ضربت جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية وشمال المغرب، متسببة في رياح قوية وأمواج مرتفعة أدت إلى تعطيل حركة الملاحة البحرية بين ضفتي المضيق، خصوصا بين ميناء طريفة الإسباني ومدينة طنجة.

وقد أعلنت سلطات ميناء خليج الجزيرة الخضراء تعليق عدد من الرحلات البحرية على خط طريفة – طنجة المدينة ابتداء من صباح يوم الجمعة، بعدما قررت شركتا الملاحة أفريقيا المغرب لينك وبالياريا توقيف رحلاتهما بسبب سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج في المضيق. ويعد هذا الخط من أكثر الخطوط البحرية استعمالا بين المغرب وإسبانيا، خصوصا من طرف المسافرين الذين يفضلون العبور السريع عبر المضيق.

وفي المقابل، لم تسجل اضطرابات كبيرة في الخط البحري بين الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط، حيث استمرت الرحلات بشكل شبه طبيعي، نظرا لكون ميناء طنجة المتوسط أكثر حماية من التقلبات الجوية مقارنة بميناء طنجة المدينة.

عاصفة أطلسية بدأت قرب سواحل المغرب

تشير المعطيات الجوية الصادرة عن هيئات الأرصاد الأوروبية إلى أن العاصفة “ريجينا” تشكلت مطلع شهر مارس قبالة السواحل الأطلسية لشمال غرب إفريقيا، بالقرب من جزر الكناري، قبل أن تتحرك شمالا نحو البرتغال وجنوب إسبانيا ثم منطقة مضيق جبل طارق.

وخلال انتقالها نحو الشمال الشرقي، حملت العاصفة كتلة من السحب الممطرة ورياحا قوية تجاوزت سرعتها في بعض المناطق الساحلية 70 كيلومترا في الساعة، كما تسببت في أمواج مرتفعة جعلت الملاحة في المضيق أكثر خطورة، وهو ما دفع شركات النقل البحري إلى تعليق بعض الرحلات بشكل احترازي.

تأثيرات محدودة لكنها ملموسة في شمال المغرب

في المغرب، تركز تأثير العاصفة أساسا في المناطق الشمالية، خصوصا طنجة وتطوان والمضيق وشفشاون، حيث سجلت رياح قوية وتساقطات مطرية متفاوتة، إضافة إلى اضطراب حالة البحر في السواحل المطلة على مضيق جبل طارق.

ورغم أن تأثير العاصفة على اليابسة في المغرب بقي محدودا مقارنة بما سجل في بعض مناطق إسبانيا والبرتغال، فإن اضطراب الملاحة البحرية ظل أبرز انعكاس مباشر لها، خصوصا بالنسبة للمسافرين عبر الخطوط البحرية القصيرة بين طنجة وطريفة.

موسم العواصف الأطلسية وتأثيره المتكرر على المضيق

وتأتي العاصفة “ريجينا” ضمن سلسلة العواصف الأطلسية التي تضرب أوروبا الغربية وشمال غرب إفريقيا خلال فصل الشتاء وبداية الربيع. وغالبا ما تكون منطقة مضيق جبل طارق من أكثر المناطق تأثرا بهذه المنخفضات الجوية، نظرا لموقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة التقاء بين الرياح الأطلسية والكتل الهوائية القادمة من البحر الأبيض المتوسط.

ويؤدي هذا الوضع المناخي في كثير من الأحيان إلى اضطراب حركة الملاحة البحرية بين المغرب وإسبانيا، خاصة في الخطوط القصيرة مثل طنجة – طريفة التي تكون أكثر حساسية لارتفاع الأمواج والرياح القوية.

توقعات بتحسن تدريجي

وتشير التوقعات الجوية إلى أن تأثير العاصفة سيتراجع تدريجيا مع نهاية الأسبوع، مع تحسن نسبي في حالة البحر وعودة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها، خصوصا إذا تراجعت سرعة الرياح في مضيق جبل طارق.

ورغم ذلك، تبقى السلطات البحرية وشركات النقل في حالة يقظة، إذ إن هذه الفترة من السنة تشهد في كثير من الأحيان تعاقب المنخفضات الجوية القادمة من المحيط الأطلسي، ما قد يؤدي إلى اضطرابات مؤقتة في الملاحة بين الضفتين.

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق