المهن الخضراء II.. دينامية جديدة لخلق الشغل في العالم القروي بالمغرب

ECO173 مايو 2026

المهن الخضراء II.. دينامية جديدة لخلق الشغل في العالم القروي بالمغرب

حقق مشروع “المهن الخضراء II” (Green Jobs II) حصيلة إيجابية في دعم التشغيل وتعزيز الاقتصاد الأخضر بالمناطق القروية والجبلية، حيث أسهم في إحداث نحو 1170 منصب شغل مباشر، إلى جانب تحسين دخل مئات المستفيدين، وذلك في إطار شراكة بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).

ترأس عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، الاجتماع الثالث للجنة التوجيهية لمشروع “المهن الخضراء II” (Green Jobs II)، المنعقد تحت شعار: “تعزيز المهن الخضراء عبر سلاسل القيمة المستدامة في المناطق القروية والجبلية”، بحضور ممثلين عن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) وفريق تنفيذ المشروع.

وخلال اللقاء، نوه هومي بالتقدم المحقق في المشروع، مؤكدًا أن النتائج تعكس قدرة الشراكات الاستراتيجية على إحداث تحول ملموس ومستدام في المناطق القروية والجبلية، عبر مقاربة تدمج بين الاقتصاد الأخضر والتنمية الاجتماعية والحكامة الترابية.

وجدد المسؤول التزام الوكالة الوطنية للمياه والغابات بتثمين المكتسبات وتعزيزها لفائدة الساكنة المحلية، من خلال دعم مبادرات الاقتصاد التضامني والجماعي، وتمكين الشباب والنساء، وتشجيع ريادة الأعمال الغابوية القروية.

من جهتها، أكدت أمنية أبو كوره-فويغت، مديرة قطب الطاقة والبيئة والحكامة بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالمغرب، أن المشروع يدخل مرحلة متقدمة تتسم بالانتقال من التجريب إلى النضج، مع بروز نتائج قابلة للقياس على أرض الواقع، مشددة على أهمية توسيع نطاق هذه المكتسبات وتعزيز استدامتها ضمن السياسات العمومية.

وبحسب معطيات رسمية، يُموَّل مشروع “المهن الخضراء II” من طرف وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية بغلاف مالي يناهز 5.5 ملايين يورو، ويأتي انسجامًا مع استراتيجية المغرب للغابات 2020-2030، خاصة في ما يتعلق بتثمين الموارد الغابوية وتعزيز التنمية السوسيو-اقتصادية.

ويُنفذ المشروع في أربع جهات غابوية هي: طنجة-تطوان-الحسيمة، فاس-مكناس، بني ملال-خنيفرة، والرباط-سلا-القنيطرة، مع التركيز على دعم الاقتصاد التعاوني والجماعي في الوسط الغابوي.

ويرتكز المشروع على تطوير أربع سلاسل قيمة رئيسية تشمل المنتجات الغابوية غير الخشبية، وأشغال الغابات وتثمين الموارد الخشبية، والسياحة الإيكولوجية، وتربية الأحياء المائية القارية، عبر آليات تشمل التكوين، والاحتضان، ودعم الهيكلة، وإعداد مخططات الأعمال، وتسهيل الولوج إلى الأسواق.

وبحسب المعطيات نفسها، فقد تم إلى حدود الآن مواكبة 70 هيئة في مجال الاقتصاد التضامني والجماعي، مع تسجيل نمو متوسط في رقم المعاملات يناهز 20 في المائة لدى نصف هذه الهيئات.

كما أسهم المشروع في إحداث حوالي 1170 منصب شغل مباشر، وتمكين نحو 1180 مستفيدًا من تحسين مداخيلهم بنسبة تقارب 20 في المائة، إلى جانب استفادة أكثر من 1700 شخص من برامج تكوين متخصصة لتعزيز الكفاءات المحلية.

وتبرز ضمن هذه النتائج تسع تعاونيات “رائدة” بلغت مستوى متقدمًا من النضج المؤسساتي، ما مكنها من الولوج إلى أسواق جديدة والاضطلاع بدور في دعم مبادرات محلية أخرى، بما يعزز دينامية الاقتصاد الغابوي التضامني.

وتؤكد هذه الحصيلة، وفق القائمين على المشروع، نجاعة المقاربة المعتمدة، وترسخ “المهن الخضراء II” كرافعة للتنمية المستدامة في المناطق القروية والجبلية، ولتعزيز الاقتصاد الأخضر في المغرب.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق