بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، كشفت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرة إخبارية صدرت يوم 9 مارس 2026 عن معطيات ديمغرافية واجتماعية جديدة تسلط الضوء على وضعية النساء في المغرب، مبرزة ما تحقق من تقدم في مجال الحقوق والمساواة، مقابل استمرار عدد من التحديات المرتبطة بالإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضحت المندوبية أن عدد النساء في المغرب يبلغ حوالي 18,3 مليون امرأة، أي ما يمثل 50,1% من مجموع سكان المملكة. كما تشير المعطيات إلى أن 63,6 % من النساء يعشن في الوسط الحضري، في حين تقيم النسبة المتبقية في الوسط القروي، وهو ما يعكس التحولات الديمغرافية التي يعرفها المغرب خلال العقود الأخيرة.
وتبرز المذكرة أيضا التحول التدريجي في البنية العمرية للنساء، إذ تشكل النساء اللواتي يبلغن 60 سنة فما فوق حوالي 14,1 % من مجموع النساء، وهو مؤشر يعكس اتجاها متزايدا نحو شيخوخة الساكنة، ما يطرح تحديات جديدة مرتبطة بالحماية الاجتماعية والصحة والرعاية طويلة الأمد.
وفي سياق متصل، تؤكد المندوبية السامية للتخطيط أن المغرب شهد خلال السنوات الأخيرة تقدما على المستوى القانوني والمؤسساتي في ما يتعلق بحماية حقوق النساء وتعزيز المساواة بين الجنسين، خاصة في ظل الإصلاحات التي عرفتها المنظومة التشريعية والسياسات العمومية الموجهة لدعم مشاركة النساء في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
غير أن المعطيات تشير في المقابل إلى استمرار عدد من الفوارق المرتبطة بولوج النساء إلى سوق الشغل، ومستويات المشاركة الاقتصادية، إضافة إلى التفاوتات المجالية بين الوسطين الحضري والقروي. كما تبرز الحاجة إلى تعزيز السياسات العمومية الموجهة لدعم التمكين الاقتصادي للنساء وتحسين فرص التعليم والتكوين والولوج إلى الخدمات الأساسية.
وتأتي هذه المذكرة في سياق الاحتفال العالمي بيوم المرأة لسنة 2026، الذي اختير له شعار “الحقوق، العدالة، العمل: من أجل جميع النساء والفتيات”، وهو شعار يعكس التوجه الدولي نحو تسريع وتيرة تحقيق المساواة الفعلية بين الجنسين وتعزيز مشاركة النساء في مختلف مجالات التنمية.
وفي ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، تؤكد المعطيات الرسمية أن تمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا لم يعد مجرد مطلب حقوقي، بل أصبح رافعة أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، قادرة على تعزيز العدالة الاجتماعية وتقوية مساهمة نصف المجتمع في بناء المستقبل.






















عذراً التعليقات مغلقة