يشهد الطقس في مناطق الغرب المغربي حالة من عدم الاستقرار مرتبطة بتأثيرات غير مباشرة لعاصفة أطلسية قوية تعرف باسم “فرانسيس”. تشكلت هذه العاصفة فوق شمال المحيط الأطلسي واتجهت أساسا نحو غرب أوروبا، غير أن ذيلها الجوي دفع كتلا هوائية باردة ورطبة في اتجاه السواحل الأطلسية لشمال إفريقيا، ما انعكس على الأجواء بالمغرب.
وتهم هذه الاضطرابات الجوية بشكل أوضح السهول الأطلسية الشمالية والوسطى، حيث تشمل الرباط وسلا وتمارة والدار البيضاء والمحمدية، إضافة إلى الجديدة وآسفي. في هذه المدن، يسجل طقس غائم في فترات متفرقة، مع احتمال نزول زخات مطرية خفيفة إلى معتدلة، خاصة خلال الليل والصباح الباكر، إلى جانب رياح غربية معتدلة تنشط أحيانا قرب السواحل.
كما تمتد التأثيرات نحو منطقة الغرب واللوكوس، خصوصا القنيطرة وسيدي قاسم والعرائش، حيث يظل الطقس رطبا مع سحب منخفضة وأمطار متفرقة، فيما قد تشمل بعض الاضطرابات طنجة وأصيلة وتطوان بفعل قربها من المنخفضات الأطلسية العابرة نحو إسبانيا.
وفي الداخل، قد تصل تأثيرات أضعف إلى فاس ومكناس وسايس، على شكل سحب عابرة أو قطرات محدودة، دون تسجيل تساقطات قوية. أما المناطق الجنوبية والجنوب الشرقي، مثل مراكش وورزازات، فتبقى أقل تأثرا، مع أجواء مستقرة نسبيا وانخفاض طفيف فقط في درجات الحرارة.
وترافق هذه الحالة الجوية انخفاض نسبي في درجات الحرارة، خاصة في المدن الساحلية، حيث يصبح الإحساس بالبرودة أوضح بسبب الرياح والرطوبة، بينما تظل الأجواء معتدلة نهارا وتميل إلى البرودة ليلا. ولا يتوقع أن تعبر العاصفة بشكل مباشر فوق المغرب، غير أن استمرار نشاطها شمالا قد يبقي الأجواء غير مستقرة لبضعة أيام، خاصة على طول الشريط الساحلي الأطلسي.
وبشكل عام، يدخل هذا الوضع في إطار تقلبات جوية عادية خلال هذا الوقت من السنة، مع دعوة مستعملي الطرق والسواحل إلى توخي الحيطة خلال فترات الرياح والأمطار المتفرقة.






















عذراً التعليقات مغلقة