مع بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق، تتجدد معاناة سكان عدد من المناطق القروية والجبلية بالمغرب مع انتشار الزواحف السامة، خصوصاً العقارب والأفاعي، التي يزداد نشاطها في هذا الفصل من السنة، مما يرفع من وتيرة الإصابات الخطيرة، ويثير حالة من القلق المتزايد لدى الأسر، خاصة في صفوف الأطفال والمزارعين.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، دعت فيه إلى ضرورة التحرك العاجل لمواجهة هذا الوضع الذي يتكرر سنوياً، مشددة على أهمية توفير الأمصال واللقاحات المضادة بكمية كافية، لا سيما في المناطق المعروفة بانتشار هذه الزواحف، والتي تعاني في الوقت نفسه من هشاشة في البنية الصحية وصعوبة الولوج إلى العلاج السريع.
وأبرزت النائبة أن المغرب يسجل سنوياً آلاف الإصابات بلسعات العقارب ولدغات الأفاعي، مشيرة إلى أن معطيات مركز الأمصال واللقاحات أفادت بتسجيل أكثر من 25 ألف حالة إصابة بلسعات العقارب، و350 حالة بلدغات الأفاعي خلال فصل الصيف فقط.
وحذرت الفتحاوي من أن الافتقار للأمصال المضادة ووحدات الإنعاش، إلى جانب غياب سيارات إسعاف مجهزة في المناطق القروية، كلها عوامل تفاقم من خطورة هذه الحالات، وتعرض حياة المصابين، خصوصاً الأطفال، للخطر. كما استدلت ببيان للشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، والتي رصدت فيه ارتفاعاً مقلقاً في معدلات الوفاة الناتجة عن هذه الإصابات، مشددة على ضرورة وضع خطة وطنية شاملة للوقاية والتدخل.
وفي ضوء هذه المعطيات، طالبت النائبة البرلمانية الوزير الوصي باتخاذ تدابير فعالة واستباقية، لضمان توفير الأمصال في المراكز الصحية القروية، وتكثيف حملات التوعية، وتعزيز قدرات التدخل السريع، حماية لحق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية الملائمة.



















