أفادت الدراسات أن ثلث الطعام المنتج حول العالم ينتهي به المطاف في مكبات النفايات بدل أن يصل إلى موائد المستهلكين، هذا الهدر لا يعني مجرد ضياع الغذاء فحسب، وإنما خسارة كبيرة للمياه والطاقة والجهد المبذول في الإنتاج، إضافة إلى تأثيره المباشر في تفاقم أزمة التغير المناخي، وبالتالي كل لقمة يتم هدرها تمثل موارد طبيعية ذهبت سدى، وتتحول إلى انبعاثات ضارة بالبيئة.
يمكن وقف هدر الطعام من توفير موارد هائلة، فمثلا، توفير ثلث ما يهدر من الطعام حول العالم يعادل 30 سنة من مياه الشرب لكل شخص على الأرض، أي حوالي 250 تريليون لتر ماء. كما أننا سنوفر طاقة تكفي لتشغيل أكثر من مليار منزل لمدة سنة كاملة، بما يعادل حوالي 11,111 تيراواط ساعة، بالإضافة إلى الحفاظ على مساحات شاسعة من الغابات، تعادل أكثر من 2.6 مليون ملعب كرة قدم أو نحو 18,919 كيلومترا مربعا، كان من الممكن تحويلها إلى أراض زراعية.
الهدر الغذائي ليس مجرد مسألة اقتصادية أو بيئية، بل يرتبط أيضا بالعدالة الاجتماعية. إذ يؤدي ضياع الطعام إلى زيادة أسعار المواد الغذائية، ويزيد من صعوبة حصول الفئات الأكثر ضعفا على غذاء كاف، كما أن تقليل الفائض وإعادة استخدام البقايا يمكن أن يساهم في توفير الغذاء للجميع وتحقيق أمن غذائي مستدام.
إن الحل الأمثل لهذه الظاهرة يتجلى في شراء ما نحتاجه فقط، وتخزين الطعام بشكل صحيح، واستخدام البقايا بطرق مبتكرة، وكذا مشاركة الفائض مع الآخرين.
وبالتالي كل خطوة من هذه الخطوات، تساهم في تقليل الهدر، وحماية الموارد الطبيعية، والحد من الانبعاثات الضارة بالبيئة.
فالمستقبل المستدام لأجيالنا القادمة مسؤولية جماعية، والتعامل المعقلن مع الطعام ككنز لا يهدر.



















عذراً التعليقات مغلقة