عاد فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية MERS-CoV إلى واجهة الأخبار بعد تحذير صحي دولي، ما أعاد طرح سؤال يتكرر لدى الرأي العام: كيف يكون هذا الفيروس من عائلة «كورونا» وقد ظهر قبل كوفيد-19؟
الجواب العلمي بسيط: «كورونا» ليست فيروسا واحدا، بل اسم عائلة واسعة من الفيروسات معروفة منذ ستينيات القرن الماضي. داخل هذه العائلة تظهر فيروسات مختلفة عبر الزمن، من بينها سارس، ميرس، ثم كوفيد-19.
ظهر فيروس ميرس سنة 2012 في منطقة الشرق الأوسط، وارتبط أساسا بالاحتكاك بالجِمال، مع إمكانية انتقاله بين البشر في حالات المخالطة اللصيقة، خصوصا داخل المرافق الصحية. ورغم محدودية انتشاره، يتميز ميرس بنسبة وفيات مرتفعة مقارنة بكوفيد-19.
في المقابل، ظهر فيروس كوفيد-19 سنة 2019 وانتشر عالميا بسرعة كبيرة، لكنه أقل فتكا نسبيا. الفيروسان ليس أحدهما متحورا عن الآخر، بل ينتميان فقط إلى نفس العائلة الفيروسية.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن فيروس ميرس لا يشكل حاليا خطر جائحة عالمية، لكنه يظل تهديدا صحيا قائما يستوجب اليقظة، خاصة في المناطق التي تشهد احتكاكا مباشرا بالجِمال، مع غياب لقاح معتمد إلى اليوم.
إن ظهور ميرس قبل كوفيد-19 لا يتعارض مع كونه من عائلة كورونا، لأن العائلة أقدم بكثير من أعضائها، ولكل فيروس مساره وسلوكه وخطورته الخاصة.




















عذراً التعليقات مغلقة