أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن القطاع السياحي المغربي يحقق “نتائج غير مسبوقة”، مبرزة أنه تم تجاوز تداعيات الأزمات العالمية بسرعة، بفضل الرؤية الملكية والاستراتيجية الحكومية.
وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم أمس، أن القطاع سجل خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2025 وصول 5.7 ملايين سائح بزيادة 23% مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2024، كما تجاوز عدد ليالي المبيت 9 ملايين ليلة (+15%)، وبلغت العائدات السياحية بالعملة الصعبة 34.4 مليار درهم (+7.5%).
وفي سياق دعم القطاع، أشارت عمور إلى أن الحكومة رصدت غلافا ماليا بلغ 6.1 ملايير درهم ضمن خارطة طريق السياحة 2023-2026، بعد مخطط استعجالي سابق بـ2 مليار درهم، ما مكّن من إعادة إنعاش القطاع.
وأبرزت الوزيرة أن هذه الخارطة ترتكز على هندسة جديدة للعرض السياحي تقوم على تسع سلاسل موضوعاتية وخمس أفقية، مع التركيز على تجربة الزبون، وضمان استفادة مختلف جهات المملكة من مؤهلاتها.
وفي ما يتعلق بالبنيات، تحدثت الوزيرة عن إطلاق برنامج “Cap Hospitality”، لتجديد وحدات الإيواء المصنفة باستثمار يصل إلى 7 ملايير درهم، منها 4 مليارات كقروض مدعمة من الدولة. كما تم اعتماد تصنيف جديد بالنجوم يشمل حتى دور الضيافة، إضافة إلى زيارات تقييمية سرية لتحسين الجودة، بشراكة مع منظمة السياحة العالمية.
ولتشجيع الترفيه والاستثمار، ذكرت عمور برنامج “GO سياحة” لدعم 1700 مقاولة سياحية، حيث تم قبول 957 مشروعًا، إضافة إلى إحداث شركات جهوية للتنمية، وفتح المجال أمام مقاولات صغيرة ومتوسطة.
وعلى مستوى السياحة الداخلية، سجلت عمور ارتفاعًا في الإقبال، حيث بلغت ليالي المبيت بها 8.5 ملايين ليلة خلال 2024 (30% من الإجمالي)، وتجاوزت 2 مليون ليلة في الأشهر الأربعة الأولى من 2025 (+4%). مشيرة إلى تخصيص خطوط جوية داخلية جديدة، ومحفزات استثمارية، وسلسلتين موضوعيتين مخصصتين للسياحة الداخلية.
وفيما يخص ارتفاع الأسعار، أقرت الوزيرة بوجود ضغط موسمي صيفًا، خاصة في الوجهات الشاطئية، مؤكدة أن خارطة الطريق تسعى إلى تنويع العرض وتحقيق توازن في الأسعار، إلى جانب تأهيل العنصر البشري كمحور أساسي لرفع جودة الخدمات.




















عذراً التعليقات مغلقة