شهدت ولاية تكساس في مطلع يوليوز 2025 فيضانات مفاجئة اعتبرت من بين الأعنف منذ قرن. اجتاحت السيول مناطق واسعة من وسط الولاية، خصوصا في منطقة “هيل كانتري”، متسببة في ارتفاع منسوب نهر الغوادالوبي بشكل غير مسبوق، حيث تجاوز ارتفاع المياه 8 أمتار في أقل من ساعة، مما فاجأ السكان وأدى إلى وقوع عشرات الضحايا في وقت قياسي.
ارتفعت حصيلة الوفيات إلى ما لا يقل عن 109 أشخاص، فيما لا يزال العشرات في عداد المفقودين. سجلت معظم الوفيات في مقاطعة كير، حيث جرفت المياه مخيمات صيفية ومنازل ومرافق عامة. فقدت 27 فتاة في مخيم “كامب ميستيك”، وجرى انتشال عدد منهن في وقت لاحق.
قدرت الخسائر المادية بما يفوق 20 مليار دولار، حيث لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية، وشلت حركة النقل، وانقطعت الكهرباء عن آلاف المنازل، كما دمر متجر “هانت ستور” التاريخي بالكامل، وهو الذي ظل يخدم المنطقة منذ ستينيات القرن الماضي. وتتحدث تقارير إعلامية عن حجم الدمار الذي طال الممتلكات الخاصة والعامة، وسط تحذيرات من استمرار التقلبات الجوية.
عزا خبراء الأرصاد هذه الفيضانات إلى تداخل عوامل مناخية عدة، أبرزها بقايا إعصار مداري ورطوبة عالية غير معتادة، إلى جانب تضاريس المنطقة الجافة التي ساهمت في تسريع تجمع المياه. وحذر علماء المناخ من أن مثل هذه الكوارث ستتكرر بشكل أكثر حدة بفعل تغير المناخ العالمي، مما يفرض تحديات جديدة على أنظمة الطوارئ والإنذار المبكر.
وأعلنت السلطات الفيدرالية حالة الطوارئ في عدة مقاطعات، فيما وجه الرئيس دونالد ترامب تعليماته بتوفير مساعدات عاجلة للمتضررين. وشاركت مؤسسات رياضية ومنظمات خيرية في جهود الإغاثة، وتبرعت فرق الدوري الأمريكي لكرة السلة بملايين الدولارات لفائدة الضحايا. لكن بطء وصول التحذيرات الأولية أثار موجة انتقادات بشأن فعالية نظام الرصد المحلي.
وبعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى الرئيس دونالد ترامب، أعرب فيها عن عميق تأثره بهذه الكارثة المفجعة، مؤكدا تضامنه الكامل مع الشعب الأمريكي، وعبر عن خالص التعازي لأسر الضحايا.






















عذراً التعليقات مغلقة