تراجع مبيعات الإسمنت بالمغرب مع بداية 2026 رغم تحسن تمويل القطاع العقاري  

ECO1727 مارس 2026
تراجع مبيعات الإسمنت بالمغرب مع بداية 2026 رغم تحسن تمويل القطاع العقاري  
إيمان بنسعيد

عرف قطاع البناء والأشغال العمومية بالمغرب خلال بداية سنة 2026 دينامية متباينة، حيث سجلت بعض المؤشرات تراجعا ظرفيا مرتبطا بعوامل موسمية ومناخية، في مقابل مؤشرات أخرى تعكس استمرار انتعاش التمويل العقاري.

وفي هذا الصدد، أفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية بأن مبيعات الإسمنت، التي تعتبر مؤشرا أساسيا لقياس نشاط قطاع البناء والأشغال العمومية، سجلت انخفاضا بنسبة 15,8% عند متم فبراير 2026، بعد أن كانت قد حققت ارتفاعا ملحوظا بنسبة 12,6% خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وأرجعت المديرية هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل الظرفية، أبرزها التساقطات المطرية المهمة التي شهدها شهرا يناير وفبراير، والتي أثرت على وتيرة إنجاز الأوراش، إضافة إلى تزامن العشرية الثالثة من فبراير مع شهر رمضان، ما ساهم في تباطؤ أنشطة البناء.

كما أظهرت المعطيات ذاتها أن مبيعات الإسمنت خلال شهر فبراير فقط سجلت انخفاضا بنسبة 12,6%، شمل مختلف أصناف الاستعمال، باستثناء المبيعات الموجهة للبنيات التحتية التي عرفت تحسنا بنسبة 5,4%، مما يعكس استمرار بعض المشاريع الكبرى رغم الظرفية.

وفي المقابل، سجل تمويل القطاع العقاري منحى إيجابيا، حيث ارتفع رصيد القروض العقارية بنسبة 3,5% عند نهاية يناير 2026، مقارنة بـ2,8% خلال الفترة ذاتها من السنة السابقة. ويعزى هذا التطور إلى نمو قروض السكن بنسبة 3%، إضافة إلى ارتفاع قروض الإنعاش العقاري بنسبة 5,1%.

تعكس هذه المؤشرات وضعية ظرفية لقطاع البناء، حيث يرتبط تراجع النشاط بعوامل موسمية مؤقتة، في حين تبرز مؤشرات التمويل العقاري استمرار الثقة في القطاع وآفاق تعافيه خلال الأشهر المقبلة مع تحسن الظروف المناخية واستئناف وتيرة الأشغال.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق