تعيش فرنسا منذ بداية يناير وضعية طقس قاسية غير مسبوقة، إذ سجلت البلاد 35 يوما متتاليا من الأمطار ما جعَلها تحقق أطول سلسلة هطول منذ بدء القياسات عام 1959، وهو رقم قياسي جديد في تاريخ المناخ الفرنسي.
أدت هاته التساقطات المطرية الممتدة إلى فيضانات واسعة في عدة مناطق غربية وجنوبية غربية من البلاد، مع ارتفاع منسوب الأنهار إلى مستويات حرجة، وتسبب في انقطاع الكهرباء وإجلاء آلاف السكان من منازلهم خوفا من الخطر.
حسب معطيات هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية فإن التربة أصبحت مشبعة جدا بالمياه لدرجة أنها لا تستطيع امتصاص المزيد من الأمطار، ما يرفع من فرص استمرار الفيضانات حتى في حال توقف الأمطار بغض النظر عن انخفاض التساقطات.
وتعود هذه الوضعية الجوية إلى سلسلة من العواصف القوية التي اجتاحت البلاد هذا الشتاء، من بينها: العاصفة “نيلز” التي جلبت أمطارا غزيرة ورياحا قوية وأدت إلى فيضانات في المناطق الغربية والجنوبية. ثم عواصف أخرى مثل غوريتي وهاري وإنغريد وليوناردو التي ساندت في تشبع التربة وزيادة الضغط المائي في الأنهار.
تواصل العاصفة الحالية “بيدرو” التساقطات المطرية وتعمق المخاطر في المناطق المتضررة.
وفي عدة أقاليم، مثل غروندا وماين-إي-لوار ولو-إي-غارون وشارانت-ماريتيم، تم الإعلان عن إنذارات فيضانية باللون الأحمر، بينما لا تزال تحذيرات البرتقالي سارية في مناطق أخرى بسبب الرياح والأمطار الغزيرة.
فيما تحدثت السلطات المحلية عن بحث مستمر عن شخص مفقود بعد انقلاب قاربه في نهر لوار، في حين بُلغ عن انقطاع مياه الشرب في بعض البلدات بسبب ارتفاع منسوب المياه وتضرر الشبكات.
ويأكد خبراء المناخ على أن التغيرات المناخية العالمية تلعب دورا في زيادة كمية الأمطار وشدتها، ما يجعل فرنسا تواجه فيضانات أعمق وأطول فترات هطول مطري في السنوات الأخيرة.
تعيش فرنسا حالة طوارئ مناخية بسبب أطول موجة أمطار منذ 1959 راكمت المياه في التربة والأنهار، مع سلسلة من العواصف القوية التي أثرت على البلاد طوال الشتاء، مما أدى إلى فيضانات واسعة وتحذيرات مستمرة من خطر الأضرار في الأيام القادمة.




















عذراً التعليقات مغلقة