مائدة مستديرة حول الحماية القانونية للبحار والمحيطات

ECO178 يوليو 2025

مائدة مستديرة حول الحماية القانونية للبحار والمحيطات

نظمت جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، فرع المحمدية، مائدة مستديرة تحت عنوان: “حماية البيئة البحرية بين التشريعات الوطنية والدولية”، وذلك مساء يوم أمس الإثنين 7 يوليوز 2025، في إطار فعاليات النسخة السادسة من “الأسبوع الأزرق”.

شهد اللقاء، الذي نظم في فرع الجمعية بالمحمدية،و أيضا عبر تقنية التواصل عن بعد “زوم”، مشاركة ثلة من الباحثين والخبراء في مجالات البيئة والقانون والاتصال، وناقشوا من زوايا متعددة الإشكالات القانونية والمؤسساتية التي تعترض حماية البيئة البحرية، كما قدموا رؤى وحلولا مستندة إلى الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية.

وأدارت اللقاء الصحافية فاطمة ياسين، فيما تولى التنسيق العام للندوة الدكتور عبد المجيد السحراوي، العضو النشيط ورئيس فرع الجمعية بالمحمدية، الذي شدد في كلمته الافتتاحية على أهمية توسيع دائرة الوعي الجماعي بقضايا البحر والمحيط، ودور الفاعلين الأكاديميين والمدنيين في هذا المسار.

واستهلت الندوة بمداخلة عزيزة مخشان، الفاعلة الجمعوية، التي سلطت الضوء على الحماية القانونية للبحار في إطار اتفاقية مونتيغو باي، مستعرضة أهم الالتزامات التي تفرضها هذه الاتفاقية على الدول الساحلية وغير الساحلية، لاسيما في ما يتعلق باستدامة الموارد البحرية ومكافحة التلوث من جهة، وتحديد المساحات أو المناطق البحرية ضمن إطار السيادة الوطنية للدول الساحلية وكذا حقوقها السيادية من جهة أخرى، إضافة للماطق البحرية التي تشكل تراثا مشتركا للإنسانية. وتناولت الفاعلة الجمعوية كذلك لأنواع الدول في علاقتها بالسفن والملاحة البحرية كما حددتها اتفاقية مونتيغوباي، التي تعتبر بمثابة قانون للبحار.

وتطرق الأستاذ حاميد حليم، المستشار في الإعلام البحري والتواصل، وعضو المرصد الإعلامي للصيد المستدام بإفريقيا، إلى دور المحميات البحرية وإدارة المصائد بوصفها أدوات رئيسية لحماية الموارد البحرية، مقدما تصورا متكاملا حول آليات التنزيل الفعلي لهذه الأدوات في السياق الإفريقي.

وتناولت إيمان بنسعيد، الباحثة في سلك الدكتوراه، موضوع حماية التنوع البيولوجي البحري، مشددة على الحاجة إلى مواءمة السياسات الوطنية مع مضامين الاتفاقيات الدولية، من أجل ضمان حفظ التوازنات الإيكولوجية البحرية.

أما الباحث نور الدين قاصيبي، فقدم عرضا قانونيا دقيقا حول حماية المحيطات من التلوث، انطلاقا من مقتضيات اتفاقيتي “ماربول” و”بازل”، موضحا كيف تساهم هاتان الاتفاقيتان في التصدي للنفايات الملوثة العابرة للحدود، وتنظيم النقل البحري للمواد الخطرة.

فيما تحدث أمين بوخويمة،  الباحث في القانون والسياسات البيئية، عن الحماية القانونية للمحيطات في ضوء التشريع الوطني المغربي، خاصة  قانون حماية الساحل، مسلطا الضوء على الفراغات القانونية في منظومة حماية البحر، ومقدما توصيات لتعزيز التأطير القانوني لحماية الساحل المغربي.

وفي ختام اللقاء، استعرضت الباحثة أميمة أُخَيِ مداخلتها تحت عنوان: “نحو اتفاقية عالمية لحماية البحار من التلوث البلاستيكي”، مؤكدة أن المبادرات الدولية الحالية ما زالت غير كافية، وأن الحاجة ملحة لاعتماد اتفاقية ملزمة تقود العالم نحو حماية فعلية من هذا التهديد المتفاقم.

وجسدت هذه المائدة المستديرة لحظة نقاش علمي وحقوقي عميق، مؤكدة مرة أخرى أهمية دمج البعد البيئي في السياسات العمومية، وضرورة الترافع العلمي والمجتمعي من أجل بحار نظيفة ومستدامة، تعود بالنفع على الأجيال القادمة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق