لفتيت: شركات التنمية الترابية أداة حديثة لتدبير المرافق العمومية وضمان التوازن المالي

ECO1727 سبتمبر 2025

لفتيت: شركات التنمية الترابية أداة حديثة لتدبير المرافق العمومية وضمان التوازن المالي

أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن شركات التنمية الترابية تمثل إحدى الآليات القانونية التي أقرها المشرع لفائدة الجماعات الترابية ومجموعاتها، بموجب القوانين التنظيمية، من أجل تدبير المرافق والتجهيزات العمومية بكفاءة وجودة عالية.

وأوضح لفتيت، في رده على سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي بمجلس المستشارين، أن هذا النمط من التدبير أثبت نجاعته في عدد من التجارب المقارنة، باعتباره بديلاً متطورًا يتجاوز محدودية الأنماط التقليدية كالاستغلال المباشر.

وأشار الوزير إلى أن الهدف الأساسي من إحداث هذه الشركات هو تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتسهيل ولوج الجماعات الترابية إلى أدوات تدبير مرنة وسريعة، مع إتاحة إمكانية تعبئة موارد مالية إضافية عبر شراكات استثمارية مبتكرة، بما يساهم في تقوية القدرات الذاتية للجماعات، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

التوازن المالي كشرط للاستدامة

وشدد لفتيت على أن التوازن المالي يمثل ركيزة محورية لضمان استمرارية هذه الشركات، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية تشترط إدراج دراسات جدوى مالية وتدبيرية مفصلة عند إحداث أي شركة، تتضمن توقعات دقيقة للمداخيل والنفقات لخمس سنوات على الأقل، إلى جانب آليات للتتبع وتقييم الأداء.

حكامة ورقابة مؤسساتية

ولضمان الشفافية، يضيف الوزير، تنص القوانين التنظيمية على أن لا تقل مساهمة الجماعة الترابية عن 34% من رأسمال الشركة، وأن تكون الأغلبية دائمًا بيد أشخاص اعتباريين خاضعين للقانون العام. كما تفرض هذه القوانين تبليغ محاضر الاجتماعات وتقارير دورية إلى المجالس الترابية والولاة والعمال، علاوة على إلزامية تعيين مراقبي حسابات مستقلين لمتابعة الوضعية المالية.

كما أشار لفتيت إلى قرار وزارة الداخلية رقم 660.24 الصادر في مارس 2024، الذي ينظم شروط الاتفاقيات المتعلقة بالأعمال المنجزة لفائدة الجماعات الترابية، حيث حدد نسبة الأجرة بين 3 و5% من قيمة الأشغال الإجمالية، بما يضمن موارد قارة للشركات ويعزز استقرارها المالي.

مواكبة وتكوين مستمر

ولإنجاح هذه التجربة، أكد وزير الداخلية أن وزارته تعمل على مواكبة الجماعات الترابية عبر تنظيم دورات تكوينية ولقاءات مباشرة، سواء على المستوى المركزي أو الترابي، من أجل دعم مسؤولي الجماعات في مختلف مراحل الإحداث والتدبير، وتقديم المساعدة التقنية اللازمة لتحقيق الأهداف التنموية المرجوة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق