اعتبرت كارول شوشاني شرفان، رئيسة مجموعة تغيّر المناخ واستدامة الموارد الطبيعية في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، أن الاستثمار في التنوع البيولوجي لم يعد مجرد التزام بيئي، بل تحول إلى ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التغير المناخي.
وخلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية للمنتدى العربي المتعدد الأطراف حول تمويل التنوع البيولوجي، المنعقد في بيروت بدعم من حكومة السويد، أكدت شوشاني شرفان أن المنتدى يعكس مساراً تشاركياً واسعاً شاركت فيه 40 منظمة من 10 بلدان عربية، إلى جانب الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية.
وأضافت أن المنطقة العربية، التي تعيش تحت وطأة أزمات متشابكة من نزاعات وحروب وديون ونزوح، تواجه في الوقت ذاته تهديدات بيئية جدية، في مقدمتها فقدان النظم الإيكولوجية، وتدهور الأراضي، والتصحر، وتغير المناخ، مشيرة إلى أن كلفة التقاعس ستكون باهظة وأن “اللامبالاة لم تعد خياراً”.
كما لفتت إلى أن أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي يعتمد على الطبيعة والموارد الطبيعية، وهو ما يفرض جعل قضايا التنوع البيولوجي في صميم النقاشات التنموية والاقتصادية.
وأشارت شوشاني شرفان إلى أن مؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي (COP16) الذي استضافته كولومبيا العام الماضي مثّل محطة فارقة من خلال الاتفاقات التاريخية حول تمويل التنوع البيولوجي ووسائل التنفيذ، مضيفة أن الأنظار تتجه الآن نحو مدينة بيليم بالبرازيل التي ستستضيف مؤتمر المناخ المقبل (COP30) لتعزيز التآزر بين اتفاقيات ريو ودفع المبادرات المرتبطة بالتمويل الأخضر.






















عذراً التعليقات مغلقة