اليوم العالمي للبيئة.. من أجل كوكب خال من البلاستيك

ECO175 يونيو 2025
اليوم العالمي للبيئة.. من أجل كوكب خال من البلاستيك
أمين بوخويمة

حددت الجمعية العامة للأمم سنة 1972 يوم 5 يونيو يوما عالميا للاحتفال للبيئة، لرفع مستوى الوعي بالمخاطر التي تواجه البيئة كتلوث الهواء، ندرة المياه التصحر، والتلوث البلاستيكي..

وتشارك أكثر من 150 دولة سنويا في التحسيس بأهمية هذا اليوم، ومعالجة القضايا البيئية الراهنة التي تهدد كوكبنا وبقاءنا.

ولعل أبرز هذه التحديات هو التلوث البلاستيكي، بحيث أصبحت هذه المادة منتشرة في كل مكان، بداية من الهواء الذي نتنفسه، مرورا بطعامنا وماءنا، لتستقر في أجسامنا وتعيش بين أعضاءها.

وفي هذا السياق أفاد سحيم محمد السحايمي، رئيس جمعية زهور المحمدية، في تصريح لجريدة إيكو 17 ECO، بأن البلاستيك مصدر لتشويه المنظر الخارجي للعالم، واصفا إياه بالمتهم الخطير نظرا لما يحمله من سموم تهدد البيئة، وتأخذ أرواحنا وتفتك بأجسادنا.

وأشار السحايمي إلى أن الإنتاج العالمي من البلاستيك يصل إلى 380 طنا سنويا، وفق إحصاء أجرته منظمة بلاستيك أوشن، وأن العالم وصل إلى أكثر من 9 مليار طن، وهو رقم يعادل تقريبا وزن كل البشر الذين مشوا فوق الأرض إلى حدود اللحظة. كما أثبتت مجلة بوليمرز من خلال دراسة قام بها باحثون إيطاليون، أن عينات حليب من 34 أمًّا بعد أسبوع من الولادة تواجدت بها جزيئات من البلاستيك بنسبة 75 بالمئة من عدد الأمهات

وتحدث رئيس جمعية زهور المحمدية، عن الأمراض العديدة التي تنتج عن التلوث البلاستيكي، وتتسبب في موت الخلايا البشرية، وتوقف مخ الإنسان في بعض الحالات، والإصابة بمرض السرطان في بعض الحالات الأخرى.

وأبرز المتحدث اختراق المواد البلاستيكية لأجسام الأسماك من خلال انتشارها في المحيطات، والتي تتواجد بكثافة في الشرائح التي يأكلها المستهلكون، حيث تحتوي في المتوسط على 138 قطعة بلاستيكية دقيقة في كل سمكة ولا ترى هذه الجزيئات بالعين المجردة حسب ما ورد في دراسة قام بها باحثون من جامعة تورنتو ووزارة البيئة في مقاطعة أونتاريو الكندية.

وتأسف السحايمي عن التعامل بالأكياس البلاستيكية وتواجدها بأريحية في كل الأسواق، رغم قرارات المنع والقوانين الزجرية المعمول بها في هذا الإطار

وشدد الفاعل الجمعوي، في الأخير، على ضرورة نشر الوعي بضرورة محاربة البلاستيك، من خلال تعبئة مجتمعية شاملة وتعبئة لوجستية مكثفة لتوقيف هذا القاتل الصامت، وإعادة الاعتبار لوسطنا المعيشي وجسدنا الملوث بكل ألوان الجزيئات البلاستيكية، خاصة وأن تحلله قد يستغرق آلاف الأعوام.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق