أحيا المجتمع الدولي، يوم الخميس 25 شتنبر 2025، اليوم البحري العالمي، في محطة سنوية تسلط الضوء على الدور الحيوي للنقل البحري في ربط سلاسل الإمداد العالمية وحماية النظم الإيكولوجية للمحيطات. وتعد المناسبة فرصة لإبراز مكانة البحارة، وتعزيز معايير السلامة، وتسريع الابتكار في الموانئ، وتكثيف الجهود للحد من أشكال التلوث، وفي مقدمتها النفايات البلاستيكية والانبعاثات المرتبطة بأنشطة الشحن.
ويضيف بلاغ للمنظمة البحرية الدولية حول الموضوع بأن شعار هذه السنة يستبطن دعوة عملية إلى صون «المشترك البحري» عبر سياسات قائمة على الأدلة وتعاون متعدد الأطراف يشمل الدول الأعضاء والفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني.
ويشدد البلاغ على ربط التحديث التقني للقطاع بأهداف الاستدامة، من خلال الدفع نحو وقود أنظف، ورقمنة العمليات، وتطوير حلول «الموانئ الذكية»، مع مواصلة الاستثمار في تكوين الموارد البشرية وتحسين ظروف عمل البحارة.
وفي السياق المغربي، تكتسي المناسبة بعدا خاصا بالنظر إلى الدينامية اللوجستية للمملكة وموانئها الكبرى، وما تقتضيه من استثمارات متواصلة في السلامة والرقمنة والانتقال الطاقي. وتتيح هذه المحطة السنوية فرصة لتثمين البرامج الوطنية في البحث والإنقاذ ومراقبة الملاحة ومكافحة التلوث، وإبراز الشراكات الأكاديمية وتكوين الكفاءات البحرية، بما يعزز تنافسية الموانئ ويقي الساحل من الضغوط البيئية.
ويعكس موضوع «محارُنا» أن الحفاظ على صحة المحيطات لا ينفصل عن أمن الغذاء وتغيّر المناخ والتجارة العالمية. فحماية البحر ليست ترفا بيئيا، بل شرط للتنمية المستدامة: من تدبير النفايات البلاستيكية ومراقبة الانسكابات النفطية، إلى تطوير أطر العمل التي تحاسب على النتائج وتكافئ الأداء المستدام. وعلى هذا الأساس، يغدو اليوم البحري العالمي منصة لتجديد الالتزام الجماعي بأن يبقى البحر فضاء آمنا للتنقل والتبادل، وموطنا للتنوع البيولوجي، وثروة مشتركة للأجيال القادمة.






















عذراً التعليقات مغلقة