سجلت نسبة ملء السدود بالمغرب تراجعا ملحوظا مع دخول فصل الصيف، لتستقر تحت عتبة 38%، بعدما ظلت طيلة الأسابيع الماضية قريبة من هذا المستوى، وفق ما كشفت عنه آخر المعطيات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة لهندسة المياه التابعة لوزارة التجهيز والماء.
وتظهر “الحالة اليومية للسدود” المحصورة إلى غاية يوم الإثنين، أن موجات الحر المتتالية التي يعرفها المغرب منذ مطلع يونيو، بدأت تؤثر بشكل واضح على المخزون المائي الوطني، بفعل ظاهرة تبخر المياه التي زادت حدتها مع ارتفاع درجات الحرارة، في وقت يشهد فيه الطلب على الماء تزايدا ملحوظا بسبب الاستهلاك الصيفي.
ورغم تسجيل تحسن نسبي مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية (37.92% حاليا مقابل حوالي 30% السنة الماضية)، إلا أن النسبة تبقى أقل بكثير من المعدلات المأمولة، خاصة في ظل التحديات الهيكلية التي تواجهها الموارد المائية بالمغرب، من قبيل الإجهاد المائي، وتوالي سنوات الجفاف، وتزايد الطلب على الماء لأغراض الشرب والفلاحة.
ويكشف تقرير هندسة المياه أن بعض الأحواض المائية سجلت نسب ملء منخفضة رغم الأمطار المتقطعة التي عرفتها بعض المناطق خلال فصل الربيع، مما يبرز الحاجة إلى إجراءات أكثر نجاعة في تدبير الطلب وتثمين الموارد المائية المتاحة، تحسبا لأي طارئ محتمل خلال فصل الصيف.



















عذراً التعليقات مغلقة